تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
منه يشرع في قراءة الذكر ، أو يصلي سنة الظهر ، ثم يشرع في ختم الصلاة بالذكر ، في ذلك تفصيل المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 1 ) .

التنفل في المكان ( 2 ) الذي صلَّى فيه مع جماعة

إذا صلَّى الفرض في جماعة ، وأراد أن يصلي النافلة ، فهل يصليها في المكان
شرح
( 1 ) الحنفية - قالوا : يكره تنزيها أن يفصل بين الصلاة والسنة إلَّا بمقدار ما يقول : « اللَّهمّ أنت السّلام ، ومنك السّلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام » . وأما ما ورد من الأحاديث في الأذكار فإنه لا ينافي ذلك ، لأن السنن من لواحق الفرائض ، فليست بأجنبية عنها : ويستحب أن يستغفر بعد السنن ثلاثا . ويقرأ آية الكرسي والمعوذتين ، ويسبح ، ويحمد ويكبر في كل ثلاثا وثلاثين ، ويهلل تمام المائة ، بأن يقول : لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير ، ثم يقول : اللَّهمّ لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ ، ويدعو ويختم بقول : سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون » . المالكية - قالوا : الأفضل في الراتبة التي تصلي بعد الصلاة المكتوبة أن تكون بعد الذكر الوارد بعد صلاة الفريضة ، كقراءة « آية الكرسي » ، وسورة « الإخلاص » ، والتسبيح ، والتحميد ، التكبير كل منها ثلاث وثلاثون مرة ، ثم يقول : لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كلّ شيء قدير . الشافعية - قالوا : يسن أن يفصل بين المكتوبة والسنة بالأذكار الواردة ، فيستغفر اللَّه ثلاثا ، ويقول : اللَّهمّ أنت السّلام ومنك السّلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام ، ويسبح اللَّه ثلاثا وثلاثين ، ويحمده ثلاثا وثلاثين ، ويكبره ثلاثا وثلاثين ، ويقول بعد ذلك : لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير ، اللَّهمّ لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ . الحنابلة - قالوا : يأتي بالذكر الوارد عقب الصلاة المكتوبة قبل أداء السنن فيقول : أستغفر اللَّه ، ثلاث مرات ، ثم يقول : اللَّهمّ أنت السّلام ومنك وإليك السّلام ، تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام ، لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كلّ شيء قدير ، لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه ، لا إله إلَّا اللَّه ، ولا نعبد إلَّا إياه ، له النّعمة ، وله الفضل ، وله الثّناء الحسن ، لا إله إلَّا اللَّه ، مخلصين له الدّين ولو كره الكافرون ، لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير ، اللَّهمّ لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ ويسبح ، ويحمد ، ويكبر ثلاثا وثلاثين . والأفضل أن يفرغ منهن معا ، بأن يقول : سبحان اللَّه ، والحمد للَّه ، واللَّه أكبر ، ثلاثا وثلاثين مرة ، وتمام المائة لا إله إلَّا اللَّه وحده ، لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب تفريق الصلاة في أماكن متعددة سأل أبو كهمس أبا عبد اللَّه عليه السلام فقال يصلي الرجل نوافله في موضع أو يفرقها قال بل هيهنا وهيهنا فإنها تشهد له يوم القيامة « 346 » .
هامش
« 346 » وسائل الشيعة المجلد الثالث ص ( 472 ) .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 462 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح