تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
الذي صلَّى فيه الفرض مع الجماعة ، أو ينتقل منه إلى مكان آخر ؟ في ذلك تفصيل المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 1 ) .

صلاة الضحى ( 2 ) وتحية المسجد

صلاة الضحى سنة عند ثلاثة من الأئمة ، وخالف المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) ، ووقتها من ارتفاع الشمس قدر رمح ، إلى زوالها ، والأفضل أن يبدأها بعد ربع النهار ، وخالف المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 4 ) . وأقلها ركعتان ، وأكثرها ثمان ، فإن زاد على ذلك عامدا عالما بنية الضحى ، لم ينعقد ما زال على الثمان ، فإن كان ناسيا أو جاهلا انعقد نفلا مطلقا عند الشافعية ،
شرح
( 1 ) الحنفية - قالوا : إذا كان يصلي الفرض إماما فإنه يكره له أن ينتقل من مكانه لصلاة النفل ، أما المأموم فإن له أن يصلي في مكانه الذي صلَّى فيه الفرض ، وله أن ينتقل منه بدون كراهة ، ولكن الأحسن للمأموم أن ينتقل من مكانه . الشافعية - قالوا : يسن لمصلي الفرض أن ينتقل من مكانه بعد الفراغ منه لصلاة النفل . فإذا لم يتيسر له الانتقال لزحام ونحوه ، فإنه يسن له أن يتكلم بكلمة خارجة عن أعمال الصلاة ، كأن يقول : أنهيت صلاة الفريضة ، ونحو ذلك ، ثم يشرع في صلاة النافلة التي يريدها . المالكية - قالوا : إذا كان يصلي النوافل الراتبة ، وهي السنن المطلوبة بعد الفرائض ، فالأفضل صلاتها في المسجد ، سواء صلاها في المكان الذي صلَّى فيه الفريضة أو انتقل إلى مكان آخر ، وإذا كان يصلي نافلة غير راتبة ، كصلاة الضحى ، فالأفضل أن يصليها في منزله ، ويستثني من ذلك الصلاة في مسجد النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فإنه يندب لمن كان بالمدينة أن يصلي النافلة في المكان الذي كان يصلي فيه النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وهو أمام المحراب الذي بجنب المنبر وسط المسجد ، فإنه هو المكان الذي كان يصلي فيه النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . الحنابلة - قالوا : صلاة السنن الراتبة وغيرها سوى ما تشرع فيه الجماعة فعلها في البيت أفضل على كل حال فإذا صلاها في المسجد فله أن يصليها في المكان الذي صلَّى فيه الفرض أو ينتقل منه إلى مكان آخر ، على أن الشافعية يوافقون أيضا على أن صلاة النافلة في البيت أفضل . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا تستحب صلاة الضحى بل أنها بدعة وغير مشروعة . ففي الحديث المعتبر عن أبي جعفر عليه السلام قال ما صلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الضحى قط قال فقلت له ألم تخبرني أنه كان يصلي في صدر النهار أربع ركعات فقال بلى إنه كان يجعلها من الثماني التي بعد الظهر « 347 » وعن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهم السلام أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال صلاة الضحى بدعة « 348 » . ( 3 ) المالكية - قالوا : إن صلاة الضحى مندوبة ندبا أكيدا وليست سنة . ( 4 ) المالكية - قالوا : الأفضل تأخير صلاة الضحى حتى يمضي بعد طلوع الشمس مقدار ما بين دخول وقت العصر ، وغروب الشمس .
هامش
« 347 » وسائل الشيعة المجلد الثالث ص ( 74 ) . « 348 » وسائل الشيعة المجلد الثالث ص ( 75 ) .