جازم ، وهي إما أن تكون غير تابعة للصلاة المكتوبة ، كصلاة الاستسقاء والكسوف والخسوف ( 1 ) والتراويح ( 2 ) ، وسيأتي لكل منها فصل خاص ، وإما أن تكون تابعة للصلاة المكتوبة ، كالنوافل القبلية والبعدية فأما التابعة للصلاة المكتوبة ( 3 ) فمنها ما هو مسنون وما هو مندوب ( 4 ) ، وما هو رغيبة ، وغير ذلك مما هو مفصل في المذاهب تحت الخط ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : صلاة الآيات من الكسوف والخسوف والزلازل واجبة وليست بمستحبة .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : صلاة التراويح في مذهب أهل البيت عليهم السلام بدعة كما سيأتي .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : قد مرّ ذكر نوافل الفرائض اليومية .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : لا فرق بين المسنون والمندوب عندنا ولا يوجد اصطلاح الرغيبة في فقه مذهب أهل البيت عليهم السلام .
( 5 ) الحنابلة - قالوا : تنقسم صلاة التطوع التابعة للصلاة المكتوبة إلى قسمين : راتبة ، وغير راتبة ، فالراتبة عشر ركعات ، وهي : ركعتان قبل الظهر ، وركعتان بعده ، وركعتان بعد صلاة المغرب ، وركعتان بعد صلاة العشاء ، وركعتان قبل صلاة الصبح ، لحديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما : « حفظت عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عشر ركعات ، وسردها » وهي سنة مؤكدة بحيث إذا فاتته قضاها إلَّا ما فات منهما مع الفرائض وكثر ، فتركه أولى ، دفعا للحرج ، ويستثني من ذلك سنة الفجر ، فإنها تقضى ولو كثرت ، وإذا صلَّى السنة القبلية للفرض بعده كانت قضاء ، ولو لم يخرج لوقت ، وغير الرواتب عشرون ، وهي : أربع ركعات قبل صلاة الظهر ، وأربع بعدها ، وأربع قبل صلاة العصر ، وأربع بعد صلاة المغرب ، وأربع بعد صلاة العشاء ، ويباح أن يصلي ركعتين بعد أذان المغرب ، وقبل صلاتها ، لحديث أنس : كنا نصلي على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ركعتين بعد غروب الشمس ، فسئل أنس أكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يصليها ؟ قال : كان يرانا نصليها ، فلم يأمرنا ولم ينهنا ، ويباح أن يصلي ركعتين من جلوس بعد الوتر ، والأفضل أن يصلي الرواتب والوتر ، وما لا تشرع له الجماعة من الصلوات في بيته ، ويسن أن يفصل بين كل فرض وسنته بقيام أو كلام ، وللجمعة سنة راتبة بعدها وأقلها ركعتان ، وأكثرها ست ، ويسن أن يصلي قبلها أربع ركعات ، وهي غير راتبة : لأن الجمعة ليس لها راتبة قبلية .
الحنفية - قالوا : تنقسم النافلة التابعة للفرض إلى مسنونة ومندوبة ، فأما المسنونة فهي خمس صلوات : إحداها : ركعتان قبل صلاة الصبح ، وهما أقوى السنن ، فلهذا لا يجوز أن يؤديهما قاعدا أو راكبا بدون عذر ، ووقتهما وقت صلاة الصبح ، فإن خرج وقتهما لا يقضيان إلَّا تبعا للفرض ، فلو نام حتى طلعت عليه الشمس قضاهما أولا ، ثم قضى الصبح بعدهما ، ويمتد وقت قضائهما إلى الزوال ، فلا يجوز قضاؤهما بعده ، أما إذا خرج وقتهما وحدهما بأن صلَّى الفرض وحده فلا يقضيان بعد ذلك ، لا قبل طلوع الشمس ، ولا بعده ، ومن السنة فيهما أن يصليهما في بيته في أول الوقت ، وأن يقرأ في أولاهما سورة « الكافرون » وفي الثانية « الإخلاص » ، وإذا قامت الجماعة لصلاة الصبح قبل أن يصليهما فإن أمكنه إدراكها بعد صلاتهما فعل ، وإلَّا تركهما وأدرك الجماعة ، ولا يقضيهما بعد ذلك كما سبق ، ولا يجوز له أن يصلي أية نافلة إذا أقيمت