تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
مذهبهم تحت الخط ( 1 ) .

شروط الإقامة ( 2 )

شروط الإقامة كشروط الأذان المتقدمة قريبا . إلَّا في أمرين : أحدهما : الذكورة ( 3 ) ، فإنها ليست شرطا في الإقامة ، فتصح إقامة المرأة ، بشرط أن تقيم لنفسها ، أما إذا كانت تصلي مع رجال فإن إقامتها لهم لا تصح عند الشافعية ، والمالكية ، أما الحنفية ، والحنابلة ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 4 ) . ثانيهما : إن الإقامة ( 5 ) يشترط اتصالها بالصلاة عرفا دون الأذان ، فلو أقام الصلاة ، ثم تكلم بكلام كثير ، أو شرب ، أو أكل ، أو نحو ذلك ، وصلَّى بدون إقامة ، فإنه يصح ، لأنه أتى بسنة الإقامة ، وهذا الحكم متفق عليه ، إلَّا عند الحنفية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 6 ) .
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : إن حكم الإقامة ليس كحكم الأذان المتقدم ، بل هي سنة عين لذكر بالغ ، وسنة كفاية لجماعة الذكور البالغين ، ومندوبة عينا لصبي وامرأة ، إلَّا إذا كانا مع ذكر بالغ فأكثر ، فلا تندب لهما اكتفاء بإقامة الذكر البالغ . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : شروط الإقامة هي شروط الأذان التي ذكرناها . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : تشترط الذكورة في الإقامة للذكور فلا يعتد بإقامتهن لغيرهن حتى المحارم نعم يجتزي بأذان النساء وإقامتهن لهن فإذا أمّت المرأة النساء فأذنت وأقامت كفى « 327 » . ( 4 ) الحنفية - قالوا : إن الشروط المذكورة شروط كمال لا شروط صحة ، كما تقدم ، فيكره أن يتخلف منها شرط ، والإقامة مثل الأذان في ذلك ، إلَّا أنه يعاد الأذان ندبا عند فقد شيء منها ، ولا تعاد الإقامة ، ومن هذا تعلم أن المرأة إذا أقامت الصلاة لرجال ، فإن إقامتها تصح مع الكراهة . الحنابلة - قالوا : إن الذكورة شرط في الإقامة أيضا ، فلا تطلب من المرأة ، كما لا يطلب منها الأذان . ( 5 ) أهل البيت ( ع ) : الموالاة بين الأذان والإقامة وبين الفصول من كل منهما وبينهما وبين الصلاة شرط فيهما فلو أخلّ أعاد « 328 » . وقد ذكر فقهاء الإمامية شرطين إضافيين لخصوص الإقامة هما الطهارة والقيام « 329 » . ( 6 ) الحنفية - قالوا : لا تعاد الإقامة إلَّا إذا قطعها عن الصلاة كلام كثير ، أو عمل كثير ، كالأكل ، أما لو أقام المؤذن ، ثم صلَّى الإمام بعد الإقامة ركعتي الفجر ، فلا تعاد .
هامش
« 327 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص ( 155 ) . « 328 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 155 ) . « 329 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 155 ) .