تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦

أخذ الأجرة على الأذان ونحوه

ثانيا : يجوز أخذ الأجرة ( 1 ) على الأذان ونحوه ، كالإمامة والتدريس باتفاق الحنفية ، والشافعية ، وخالف المالكية والحنابلة ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 2 ) .

الأذان في أذن المولود ، والمصروع ووقت الحريق ( 3 ) ، والحرب ، ونحو ذلك

يندب الأذان في أذن المولود اليمنى عند ولادته ، كما تندب الإقامة في اليسرى ، وكذا يندب الأذان وقت الحريق ، ووقت الحرب ، وخلف المسافر . وفي أذن المهموم والمصروع .
شرح
النوافل القبلية إلَّا الظهر ، فالأفضل تأخيرها لربع القامة ، ويزاد على ذلك عند اشتداد الحر ، فيندب التأخير إلى وسط الوقت ، وأما الجماعة التي لا تنتظر غيرها والفذ فالأفضل لهم تقديم الصلاة أول الوقت مطلقا بعد النوافل القبلية ، إن كان للصلاة نوافل قبلية . الحنابلة - قالوا : يجلس المؤذن بين الأذان والإقامة بقدر ما يفرغ قاضي الحاجة من حاجته والمتوضئ من وضوئه ، وصلاة ركعتين ، إلَّا في صلاة المغرب ، فإنه يندب أن يفصل بين الأذان والإقامة بجلسة خفيفة عرفا . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يعطى المؤذن الأجرة من بيت المال إذا لم يوجد من يتطوع به « 337 » . ( 2 ) المالكية - قالوا : يجوز أخذ الأجرة على الأذان والإقامة ، وعلى الإقامة إن كانت تبعا للأذان أو للإقامة ، وأما أخذ الأجرة عليها استقلالا فمكروه إن كانت الأجرة من المصلين ، وأما إن كانت من الوقف ، أو بيت المال فلا تكره . الحنابلة - قالوا : يحرم أخذ الأجرة على الأذان والإقامة إن وجد متطوع بهما ، وإلَّا رزق ولي الأمر من يقوم بهما من بيت مال المسلمين لحاجة المسلمين إليهما . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : لم نجد فيما بين أيدينا من المصادر ما يشير إلى استحباب الأذان وقت الحريق ونحوه . ولكن ورد في الأحاديث استحبابه في الموارد التالية : منها : ما عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال إذا تولعت بكم الغول فأذنوا . ومنها الأذان في أذن من ساء خلقه لما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام من لم يأكل اللحم أربعين يوما فقد ساء خلقه ومن ساء خلقه فأذنوا في أذانه وفي حديث آخر أذنوا في أذنه اليمنى . ومنها الأذان في البيت لما ورد في الحديث أذن في بيتك فإنه يطرد الشيطان ومنها الأذان في أذن المولود اليمنى والإقامة في اليسرى . وأضاف صاحب الجواهر أنه قد شاع في زماننا الأذان والإقامة خلف المسافر حتى استعمله علماء العصر فعلا وتقريرا إلَّا أني لم أجد به خبرا ولا من ذكره من الأصحاب « 338 » .
هامش
« 337 » شرائع الإسلام ص 57 . « 338 » جواهر الكلام المجلد التاسع ص 147 - 148 - 149 .