تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
يكن لإنقاذ أعمى ونحوه ، وإلَّا وجب ( 1 ) ، فإن كان يسيرا ( 2 ) بنى على ما مضى من أذانه ، وإن كان كثيرا استأنف الأذان من أوله ، ومنها : أن يؤذن قاعدا ( 3 ) أو راكبا من غير عذر إلَّا المسافر ، فلا يكره أذانه وهو راكب ، ولو بلا عذر ، وهذا الحكم متفق عليه ، إلَّا عند المالكية ، فإن أذان الراكب عندهم غير مكروه على المعتمد .

التغني بالأذان ( 4 )

التغني والترنم في الأذان بالطريقة المعروفة عند الناس في زماننا هذا لا يقرها الشرع ، لأنه عبادة يقصد منها الخشوع للَّه تعالى ، على أن في حكم ذلك تفصيل في المذاهب ذكرنا تحت الخط ( 5 ) . هذا . ولا يكره أذان الصبي المميز ، والأعمى إذا كان معه من يدله على الوقت ، عند الحنفية والحنابلة ، أما المالكية ، والشافعية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 6 ) .
شرح
خلاف الأولى ، على الراجح ، ويجب على المؤذن أن يرد السلام ، ويسن له أن يشمت العاطس بعد الفراغ ، وإن طال الفصل . الحنابلة - قالوا : رد السلام وتشميت العاطس مباح ، وإن كان لا يجب عليه الرد مطلقا ، ويجوز الكلام اليسير عندهم في أثناء الأذان لحاجة غير شرعية ، كأن يناديه إنسان فيجيبه . المالكية - قالوا : الكلام برد السلام ، وتشميت العاطس مكروه أثناء الأذان ويجب على المؤذن أن يرد السلام ، ويشمت العاطس بعد الفراغ منه . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يجب إنقاذه من أمر خطير وأما إذا كان الخطر يسيرا فإنقاذه راجح وليس بواجب . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : إذا كان قد أخلّ بالموالاة أعاد وإلَّا فلا . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أنه يستحب الأذان من قيام ولا يلزم من تركه الكراهة نعم يكون قد فاته الثواب المترتب على المستحب . ولا فرق في ذلك بين المسافر والحاضر . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب الترتيل في الأذان وأما الغناء فهو حرام إذا وقع على وجه اللهو والباطل بمعنى أن تكون الكيفية كيفية لهوية والعبرة في ذلك بالصدق العرفي ولا فرق في حرمته بين وقوعه في قراءة ودعاء ورثاء وغيرها « 324 » . ( 5 ) الشافعية - قالوا : التغني هو الانتقال من نغم إلى نغم آخر ، والسنة أن يستمر المؤذن في أذانه على نغم واحد . الحنابلة - قالوا : التغني هو الإطراب بالأذان ، وهو مكروه عندهم . الحنفية - قالوا : التغني بالأذان حسن ، إلَّا إذا أدّى إلى تغيير الكلمات بزيادة حركة أو حرف ، فإنه يحرم فعله ، ولا يحل سماعه . المالكية - قالوا : يكره التطريب في الأذان لمنافاته الخشوع ، إلَّا إذا تفاحش عرفا فإنه يحرم . ( 6 ) الشافعية - قالوا : يكره أذان الصبي المميز ، كما تقدم .
هامش
« 324 » منهاج الصالحين - المجلد الثاني - ص ( 11 ) .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 451 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح