متفق عليها عند الشافعية والحنابلة ، أما المالكية ، والحنفية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) ، بخلاف المعلم والمتعلم : فإن الإجابة تطلب منهما ، باتفاق ثلاثة من الأئمة ، وقال الحنفية : لا تطلب من المعلم أو المتعلم للعلم الشرعي ، أما القارئ والذاكر فتطلب منهما الإجابة باتفاق . وأما الآكل فتطلب الإجابة منه عند المالكية ، والحنابلة ، وقال الشافعية ، والحنفية : لا تطلب ، وتطلب الإجابة في الترجيع ( 2 ) عند المالكية ، والشافعية ، القائلين به إلَّا أن الشافعية يقولون : يندب أن يجيبه مرتين ، والمالكية يقولون : يكتفي بالإجابة في أحدها وإذا تعدد المؤذنون وترتبوا ، أجاب كل واحد بالقول ندبا .
هذا ، ويندب أن يصلي على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بعد الإجابة ، ثم يقول : « اللَّهمّ ربّ هذه الدّعوة التّامّة ، والصّلاة القائمة آت محمّدا الوسيلة والفضيلة ، وأبعثه مقاما محمودا الذي وعدته » .
الأذان للصلاة الفائتة
يسن أن يؤذن للفائتة ( 3 ) برفع الصوت إذا كان يصلي في جماعة ، سواء أكان في بيته أم في الصحراء ، بخلاف ما إذا كان يصلي في بيته منفردا ، فإنه لا يرفع صوته ، أما قضاء الفائتة في المسجد ، فإن لا يؤذن لها مطلقا ، ولو كانت في جماعة ، وهذا الحكم متفق عليه إلا عند المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 4 ) ،
شرح
الخبر على عمومه « 318 » .
( 1 ) المالكية - قالوا : تندب الإجابة للمتنفل ، ولكن يجب أن يقول عند : « حيّ على الصّلاة ، حيّ على الفلاح : لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه » ، إن أراد أن يتم ، فإن قالهما كما يقول المؤذن بطلت صلاته إن وقع ذلك عمدا أو جهلا . وأما المشغول بصلاة الفرض ، ولو كان فرضه منذورا فتكره له حكاية الأذان في الصلاة ، ويندب له أن يحكيه بعد الفراغ منه .
الحنفية - قالوا : إذا أجاب المصلي مؤذنا فسدت صلاته ، سواء قصد الإجابة أو لم يقصد شيئا . أما إذا قصد الثناء على اللَّه ورسوله فلا تبطل صلاته ، ولا فرق بين النفل والفرض .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن الترجيع مكروه عندنا .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب الأذان والإقامة استحبابا مؤكدا في الفرائض اليومية أداء وقضاء حضرا وسفرا في الصحة والمرض للجامع والمنفرد رجلا كان أو امرأة ويتأكدان في الأدائية منها « 319 » .
( 4 ) المالكية - قالوا : يكره الأذان للفائتة مطلقا ، سواء كان المصلي في بيته ، أو في الصحراء ، وسواء كان في جماعة أو منفردا ، بلا فرق بين أن يقضيها في مجلس واحد أو لا ، كثيرة كانت أو يسيرة .
هامش
« 318 » جواهر الكلام ج 1 ص 125 .
« 319 » منهاج الصالحين - ج 1 ص ( 153 ) .