تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وإن كانت عليه فوائت كثيرة ، وأراد قضاءها في مجلس واحد أذن للأولى منها ، ويخير في باقيها ( 1 ) ، وهذا الحكم متفق عليه بين الحنفية ، والحنابلة ، أما المالكية فقد عرفت أن الأذان عندهم مكروه للفائتة على أي حال ، والشافعية قالوا : يحرم الأذان لباقي الفوائت إذا قضاها في مجلس واحد ، أما لو أراد قضاء كل واحدة في مجلس فإنه يؤذن لها بخصوصها .

الترسل في الأذان

الترسل معناه التمهل والتأني ( 2 ) ، بحيث يفرد المؤذن كل جملة بصوته ، على أن الفقهاء لهم تفصيل في معنى الترسل ، فانظره تحت الخط ( 3 ) ، أما حكم الترسل فقد اتفق الحنفية ، والمالكية على أنه سنة ، وتركه مكروه ، بخلاف الشافعية والحنابلة ، فإنهم قالوا : إن الترسل مندوب ، وتركه خلاف الأولى ، أما معنى الترسل السابق فقد زاد فيه بعض المذاهب قيودا أخرى ، فانظره تحت الخط ( 4 ) .

مكروهات الأذان ( 5 )

أذان الفاسق ( 6 )

يكره في الأذان أمور : منها أذان الفاسق ، فلو أذن الفاسق صح مع الكراهة
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : أن القاضي للصلوات الخمس يؤذن لكل واحدة ويقيم . ولو أذن للأولى من ورده ثم أقام للبواقي كان دونه في الفضل « 320 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : أن التأني مستحب في الأذان « 321 » . ( 3 ) الحنفية - قالوا : الترسل هو التمهل ، بحيث يأتي المؤذن بين كل جملتين بسكتة تسع إجابته فيما نطق به ، غير أن هذه السكتة تكون بين كل تكبيرتين لا بين كل تكبيرة وأخرى . المالكية - قالوا : الترسل هو عدم تمطيط في الأذان ، وإنما يكون التمطيط مكروها ما لم يتفاحش عرفا ، وإلَّا حرم ، وبهذا تعلم أن الخروج بالأذان إلى الأغاني الملحونة في زماننا حرام عند المالكية ، وفي هذا من الزجر الشديد لمثل هؤلاء الناس ما لا يخفى . ( 4 ) الشافعية - قالوا : الترسل هو التأني ، بحيث يفرد كل جملة بصوت ، إلَّا التكبير في أوله وفي آخره ، فيجمع كل جملتين في صوت واحد . الحنابلة - قالوا : إن الترسل هو التمهل والتأني في الأذان . ( 5 ) أهل البيت ( ع ) : مكروهات الأذان على ما يلي : الكلام في خلال الأذان ، الترجيع إلَّا للإشعار ، التثويب في الأذان ، الالتفات يمينا وشمالا لكن يستحب أن يلزم سمت القبلة في أذانه « 322 » . ( 6 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن من مستحبات الأذان عدالة المؤذن ولا يلزم من ذلك كراهة
هامش
« 320 » شرائع الإسلام ص 56 . « 321 » شرائع الإسلام ص 58 . « 322 » جواهر الكلام المجلد التاسع ص 97 - 110 - 112 - 129 .