المؤذن أن يكون بالغا ، بل يصح أذان الصبي المميز ، سواء أذن بنفسه أو اعتمد في أذانه على مؤذن بالغ باتفاق ثلاثة من الأئمة ، وخالف المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) ، ولا يشترط أن يكون ( 2 ) الأذان ساكن الجمل ، فلو قال :
حي على الصلاة حي على الصلاة فإنه يصح عند الشافعية ، والحنفية ، أما الحنابلة والمالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) ، ولكن يسن أن يقف على رأس كل جملة عندهما .
مندوبات الأذان ( 4 ) وسنته
ويندب في الأذان أمور : منها أن يكون المؤذن متطهرا من الحدثين ، وأن يكون حسن الصوت مرتفعة ، وأن يؤذن بمكان عال ، كالمنارة وسقف المسجد ، وأن يكون قائماً ، إلَّا لعذر من مرض ونحوه ، وأن يكون مستقبل القبلة ، إلَّا لإسماع
شرح
المؤذن الراتب ، فلا يعاد الأذان ، ولا يصح أذان الصبي غير المميز ، ولا يرتفع الإثم به ، أما أذان المرأة ، فإنه يمتنع إن ترتب عليه إثارة شهوة من يسمع صوتها ، كما تقدم في مبحث « الجهر بالقراءة » .
( 1 ) المالكية - قالوا : يشترط في المؤذن أيضا أن يكون بالغا . فإذا أذن الصبي المميز فلا يصح أذانه ، إلَّا إذا اعتمد فيه أو في دخول الوقت على بالغ . فيصح أن يكون عدل رواية ، فلا يصح أذان الفاسق . إلَّا إذا اعتمد على أذان غيره .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب التسكين في أواخر فصول الأذان « 312 » .
( 3 ) الحنابلة - قالوا : يشترط في الأذان أيضا أن يكون ساكن الجمل . فلو أعربه لا يصح إلَّا التكبير في أوله . فإسكانه مندوب . كما يقول المالكية . ويحرم أن يؤذن غير المؤذن الراتب إلَّا بإذنه وإن صح إلَّا أن يخاف فوات وقت التأذين . فإذا حضر الراتب بعد ذلك سن له إعادة الأذان ، ويشترط أيضا لصحته أن لا يكون ملحونا لحنا يغير المعنى . كأن يمد همزة اللَّه ، أو باء أكبر . فإن فعل مثل ذلك لم يصح . ورفع الصوت به ركن إلَّا إذا أذن لحاضر ، فرفع صوته بقدر ما يسمعه ، ورفع الصوت على هذا الوجه متفق عليه بين الحنابلة ، والشافعية .
المالكية - قالوا : يشترط أن يقف المؤذن على رأس كل جملة من جمل الأذان . إلَّا التكبير الأول ، فإنه لا يشترط الوقوف عليه ، بل يندب فقط ، فلو قال : اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، فإنه يصح مع مخالفة المندوب .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : مستحبات الأذان على ما يلي : الطهارة من الحدث ، القيام ، الاستقبال ، التسكين في أواخر الفصول ، التأني ، الإفصاح بالألف والهاء من لفظ الجلالة ، وضع الإصبعين في الأذنين ، مد الصوت ، رفع الصوت إذا كان المؤذن ذكرا وغير ذلك مما هو مذكور في المفصلات « 313 » .
هامش
« 312 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 156 ) .
« 313 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 156 ) .