شروط الأذان ( 1 )
يشترط للأذان شروط : أحدها : النية ، فإذا أتى بصيغة الأذان المتقدمة بدون نية وقصد ، فإن أذانه لا يصح عند المالكية ، والحنابلة ، أما الشافعية ، والحنفية ، فلا يشترطون النية في الأذان ، بل يصح عندهم بدونها ، ثانيها : أن تكون كلمات
شرح
فإنه لم يجزئه . ويسن للصلوات الخمس المفروضة في السفر والحضر . ولو كانت فائتة : فلو كان عليه فوائت كثيرة وأراد قضاءها على التوالي يكفيه أن يؤذن أذانا واحدا للأولى منها : فلا يسن الأذان لصلاة الجنازة ، ولا للصلاة المنذورة ، ولا للنوافل ، ومثل ذلك ما إذا أراد أن يجمع بين الظهر والعصر ، أو المغرب والعشاء في السفر ، فإنه يصليهما بأذان واحد .
الحنفية - قالوا : الأذان سنة مؤكدة على الكفاية لأهل الحي الواحد ، وهي كالواجب في لحوق الإثم لتاركها ، وإنما يسن في الصلوات الخمس المفروضة في السفر والحضر للمنفرد والجماعة أداء وقضاء إلَّا أنه لا يكره ترك الأذان لمن يصلي في بيته في المصر ، لأن أذان الحي يكفيه كما ذكر ، فلا يسن لصلاة الجنازة والعيدين والكسوف والاستسقاء والتراويح والسنن الرواتب ، أما الوتر فلا يسن الأذان له ، وإن كان واجبا ، اكتفاء بأذان العشاء على الصحيح .
المالكية - قالوا : الأذان سنة كفاية لجماعة تنتظر أن يصلي معها غيرها بموضع جرت العادة باجتماع الناس فيه للصلاة ، ولكل مسجد ، ولو تلاصقت المساجد أو كان بعضها فوق بعض ، وإنما يؤذن للفريضة العينية في وقت الاختيار ولو حكما ، كالمجموعة ، تقديما أو تأخيرا ، فلا يؤذن للنافلة ، ولا للفائتة ، ولا لفرض الكفاية ، كالجنازة . ولا في الوقت الضروري ، بل يكره في كل ذلك ، كما لا يكره الأذان لجماعة لا تنتظر غيرها ، وللمنفرد إلَّا كان بفلاة من الأرض ، فيندب لهما أن يؤذّنا لها ، ويجب الأذان كفاية في المصر ، وهو البلد الذي تقام فيه الجمعة ، فإذا تركه أهل مصر قوتلوا على ذلك .
الحنابلة - قالوا : إن الأذان فرض كفاية في القرى والأمصار للصلوات الخمس الحاضرة على الرجال الأحرار في الحضر دون السفر ، فلا يؤذن لصلاة جنازة ، ولا عيد ، ولا نافلة ، ولا صلاة منذورة ، ويسنّ لقضاء الصلاة الفائتة : وللمنفرد ، سواء كان مقيما أو مسافرا ، وللمسافر ولو جماعة .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يشترط في الأذان أمور :
الأول : النية ابتداء واستدامة ويعتبر فيها القربة والتعيين مع الاشتراك .
الثاني : العقل .
الثالث : الإيمان . وفي الاجتزاء بأذان المميز إشكال .
الرابع : الذكورة للذكور فلا يعتد بأذان النساء لغيرهن حتى المحارم نعم يجتزى بأذانهن لهن .
الخامس : الترتيب بتقديم الأذان على الإقامة وكذا بين فصول كل من الأذان والإقامة .
السادس : الموالاة بين الأذان والإقامة وبين الفصول من كل منهما وبينهما وبين الصلاة .
السابع : العربية وترك اللحن .
الثامن : دخول الوقت فلا يصح الأذان قبل دخول الوقت . نعم يجوز تقديم الأذان قبل الفجر للإعلان « 309 » .
هامش
« 309 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 155 ) .