تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وخالف المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) ، ويزاد في أذان الصبح ( 2 ) بعد حيّ على الفلاح « الصلاة خير من النوم » مرتين ندبا ، ويكره ترك هذه الزيادة باتفاق .

إعادة الشهادتين مرة أخرى في الأذان ويقال لذلك : ( ترجيع ) ( 3 )

يكتفي بالصيغة المتقدمة في الأذان ، فلا يزاد عليها شيء عند الحنفية ، والحنابلة . أما المالكية والشافعية فقد قالوا : بل يسن أن يزيد النطق بالشهادتين بصوت منخفض مسموع للناس ، قبل الإتيان بهما بصوت مرتفع ، إلَّا أن المالكية يسمون النطق بهما بصوت مرتفع : ترجيعا ، والشافعية يسمون النطق بهما بصوت منخفض ترجيعا ، ولعل المالكية قد نظروا إلى اللغة ، لأن الترجيع معناه الإعادة ، والمؤذن ينطق أولا بالشهادتين سرا ، ثم يعيدها جهرا ، فتسمية الإعادة جهرا ترجيعا موافق للغة ، والشافعية قد نظروا إلى أن الأصل في الأذان إنما هو الإتيان فيه بالشهادتين جهرا . فالنطق بهما قبل ذلك سرا أجدر بأن يسمى ترجيعا ، أي حكاية لما يأتي بعدهما ، والأمر في ذلك سهل ، وعلى هذا يكون نص الأذان عند الشافعية ، والمالكية بعد التكبير هكذا : « أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه - بصوت منخفض - ثم يقول : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ،
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : يكبر مرتين لا أربعا . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ذكر السيد عبد الحسين شرف الدين في كتابه النص والاجتهاد إنا تتبعنا السنن المختصة بفصول الأذان والإقامة على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فلم يكن فيها « الصلاة خير من النوم » بل لم يكن هذا الفصل على عهد أبي بكر كما يعلمه جهابذة السنن ونقدة الحديث وإنما أمر به عمر بعد مضي شطر من خلافته حيث استحبه واستحسنه في أذان الفجر فأشرعه حينئذ وأمر به والنصوص في ذلك متواترة عن أئمة العترة الطاهرة وحسبك من غيره ما تراه في سنن غيرهم من حفظة الآثار كالإمام مالك في موطَّئه ( إذ بلغه أن المؤذن جاء إلى عمر يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائما فقال الصلاة خير من النوم فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح ) « 305 » . أهل البيت ( ع ) : يكره الترجيع في الأذان إلَّا أن يريد الإشعار وهو إيصال الأذان لأكبر عدد ممكن من الناس « 306 » . نعم يستحب لمن سمع من الناس الأذان أن يحكيه مع نفسه « 307 » .
هامش
« 305 » النص والاجتهاد ص 218 . « 306 » شرائع الإسلام ص 58 . « 307 » شرائع الإسلام ص 58 .