اللَّه ، حيّ على الصّلاة ، حيّ على الصّلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح ، اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، لا إله إلَّا اللَّه « ، وهذه الصيغة متفق عليها بين ثلاثة من الأئمة ،
شرح
اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه ، أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه ، حيّ على الصّلاة ، حيّ على الصّلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح ، حيّ على خير العمل ، حيّ على خير العمل ، اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، لا إله إلَّا اللَّه ، لا إله إلَّا اللَّه « 302 » .
ثم قال السيد المقدس شرف الدين : إن فصل حي على خير العمل كان على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله جزء من الأذان والإقامة لكن أولي الأمر على عهد الخليفة الثاني كانوا يحرصون على أن تفهم العامة أن خير العمل إنما هو الجهاد في سبيل اللَّه ليندفعوا إليه وتعكف هممهم عليه ورأوا أن النداء على الصلاة خير العمل مقدمة لفرائضها الخمس ينافي ذلك بل أوجسوا خيفة من بقاء هذا الفصل في الأذان والإقامة أن يكون سببا في تثبيط العامة عن الجهاد إذ لو عرف الناس أن الصلاة خير من العمل مع ما فيها من الدعة والسلامة لاقتصروا في ابتغاء الثواب عليها وأعرضوا عن خطر الجهاد المفضول بالنسبة إليها .
وكانت همم أولي الأمر يومئذ منصرفة إلى نشر الدعوة الإسلامية ، وفتح المشارق والمغارب .
وفتح الممالك لا يكون إلَّا بتشويق الجند إلى التورط في سبيله بالمهالك بحيث يشربون في قلوبهم الجهاد ، حتى يعتقدون أنه خير عمل يرجونه يوم المعاد .
ولذا ترجح في نظرهم إسقاط هذا الفصل تقديما لتلك المصلحة على التعبد بما جاء به الشرع الأقدس فقال الخليفة الثاني وهو على المنبر فيما نص عليه القوشجي في أواخر مبحث الإمامة من شرح التجريد وهو من أئمة المتكلمين على مذهب الأشاعرة ثلاث كن على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأنا أنهى عنهن وأحرمهن وأعاقب عليهن متعة النساء ومتعة الحج وحيّ على خير العمل وتبعه في إسقاطها عامة من تأخر عنه من المسلمين حاشا أهل البيت ومن يرى رأيهم ( حي على خير العمل ) من شعارهم كما هو بديهي من مذهبهم حتى أن شهيد فخ - الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام - لما ظهر بالمدينة أيام الهادي من ملوك العباسيين أمر المؤذن أن ينادي بها ففعل . نصّ على ذلك أبو الفرج الأصبهاني حيث ذكر صاحب فخ ومقتله في كتابه مقاتل الطالبين .
وذكر العلامة الحلبي في باب بدء الأذان ومشروعيته ص 110 على الجزء الثاني من سيرته أن ابن عمر والإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام كانا يقولان في الأذان بعد حي على الفلاح حي على خير العمل .
وهذا الفصل ( حي على خير العمل ) متواتر عن أئمة أهل البيت عليهم السلام « 303 » .
ثم إن الفقهاء جميعا اتفقوا على أن قول أشهد أنّ عليّا وليّ اللَّه ( الشهادة الثالثة ) ليست من فصول الأذان والإقامة . نعم يستحب إكمال الشهادتين بالشهادة لعلي عليه السلام بالولاية وإمرة المؤمنين في الأذان وغيره « 304 » .
هامش
« 302 » وسائل الشيعة المجلد الرابع ص 643 .
« 303 » النص والاجتهاد ص 238 .
« 304 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 154 ) .