عن أنس ، قال : لما كثر الناس ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه ، فذكروا أن يوقدوا نارا ، أو يضربوا ناقوسا ، فأمر النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بلالا أن يشفع الأذان ، ويوتر الإقامة . أما فضل الأذان فقد دلَّت عليه أحاديث كثيرة صحيحة : منها ما روى عن أبي هريرة من أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال :
« لو يعلم الناس ما في النداء ، والصف الأول ، ثم لم يجدوا إلَّا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه » متفق عليه ، ومنها ما روى عن معاوية من أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة » رواه مسلم ، ومعنى استهموا - اقترعوا .
ألفاظ الأذان
ألفاظ الأذان ( 1 ) ، هي : « اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه ، أشهد أنّ محمّدا رسول
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : الأذان على الأشهر عندنا فتوى إن لم يكن رواية شهرة عظيمة يمكن دعوى الإجماع معها بل في كتاب المدارك أنه مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا . وفي كتاب التذكرة والمحكي عن كتاب نهاية الأحكام نسبته إلى علمائنا وفي كتاب الذكرى نسبته إلى عمل الأصحاب وفي كتاب المسالك الطائفة والأصحاب لا يختلفون فيه وفي المحكي عن المهذب بل ظاهر الغنية أنه من معقد إجماعها ، ثمانية عشر فصلا لا أزيد ولا أنقص التكبير أربعا والشهادة بالتوحيد ثم بالرسالة ثم يقول حي على الصلاة ثم حي على الفلاح ثم حي على خير العمل والتكبير بعده ثم التهليل كل فصل مرتان بل في المعتبر والتذكرة والمحكي عن الناصريات والبحار والمنتهى ، الإجماع على تثنية التهليل في آخره بل عن الأخير ( المنتهى ) الإجماع على التربيع في الأول ( اللَّه أكبر ) « 300 » .
وروي عن أهل بيت العصمة روايات كثيرة مستفيضة على أن فصول الأذان ثمانية عشر فصلا منها ما روي عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما أسرى برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فبلغ البيت المعمور حضرت الصلاة فأذن جبرائيل وأقام فتقدم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فصف الملائكة والنبيون خلف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال فقلنا له كيف أذن فقال : اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه ، أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه ، حيّ على الصّلاة ، حيّ على الصّلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح ، حيّ على خير العمل ، حيّ على خير العمل ، اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، لا إله إلَّا اللَّه ، لا إله إلَّا اللَّه ، والإقامة مثلها إلَّا أن فيها قد قامت الصّلاة قد قامت الصّلاة بين حيّ على خير العمل وبين اللَّه أكبر فأمر بها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بلالا فلم يزل يؤذن بها حتى قبض اللَّه رسوله « 301 » .
وعن المعلى بن خنيس قال سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) يؤذن فقال اللَّه أكبر اللَّه أكبر ،
هامش
« 300 » جواهر الكلام - ج 9 - ص ( 81 ) .
« 301 » وسائل الشيعة - المجلد الرابع - ص ( 644 ) .