تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الاستتار به سريعا ، بدون أن يعمل عملا كثيرا فيها ، أما إذا أمكنه الاستتار به بدون عمل كثير ، فإنه يستتر به ، ويبني على ما تقدم من صلاته .

إذا تذكر أنه لم يصل الظهر ، وهو في صلاة العصر ، ونحو ذلك

إذا تذكر المصلي وقتا ( 1 ) فاته وهو في صلاة غيرها ، كما إذا نسي صلاة الظهر ، وشرع في صلاة العصر ، فإن صلاة العصر تبطل ، بشرط أن يكون من أصحاب الترتيب ، وهو الذي لم تفته صلوات خمس ، أو أكثر ، كما سيأتي بيانه في « مبحث قضاء الفوائت » وهذا الحكم عند الحنفية ، والحنابلة ، أما المالكية ، والشافعية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 2 ) .

إذا تعلم شخص آية في الصلاة

تبطل الصلاة ( 3 ) إذا تعلم الأمي آية أثناء الصلاة ما لم يكن مقتديا بقارئ ،
شرح
الحنفية - قالوا : إذا وجد العاري ما يلزمه أن يستتر به أثناء الصلاة بطلت صلاته مطلقا . فإذا وجد ثوبا نجسا كله لا تبطل صلاته إذا صلَّى عاريا . بل هو مخير بين أن يصلي فيه أو يصلي عاريا . أما إذا كان ربع الثوب طاهرا ، فإنه يلزمه الاستتار به . وتبطل صلاته بوجوده . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : إذا صلَّى العصر في الوقت المختص بالظهر عمدا بطلت صلاته وإذا كان ذلك عن سهو صحّت ولكن الأحوط أن يجعلها ظهرا ثم يأتي بأربع ركعات بقصد ما في الذمة أعم من الظهر والعصر بل وكذلك إذا صلَّى العصر في الوقت المشترك قبل الظهر سهوا سواء كان التذكر في الوقت المختص بالعصر أو المشترك . وإذا قدم العشاء على المغرب سهوا صحّت ولزمه الإتيان بالمغرب بعدها « 294 » . هذا كله إذا كان التذكر بعد الانتهاء من الصلاة . أما إذا كان تذكره في أثنائها يجب العدول منها إلى السابقة كما إذا قدم العصر أو العشاء سهوا . وجواز العدول في الأخير مشروط بعدم الدخول في ركوع الرابعة وإلَّا بطلت ولزم استئنافها . ولا يجوز العكس كما إذا صلَّى الظهر أو المغرب وفي الأثناء ذكر أنه صلَّاها فإنه لا يجوز له العدول إلى العصر أو العشاء « 295 » . ( 2 ) المالكية - قالوا : إذا ذكر المصلي فائتة أثناء الصلاة ، فإن كانت يسيرة ، وهي ما لم تزد على أربع صلوات ، فإن ذكرها قبل عقد ركعة بسجدتيها قطع الصلاة وجوبا ، سواء كان فذا أو إماما ، أما المأموم فإنه يقطع إن قطع إمامه تبعا له ، وإلَّا فلا يقطع ، ويعيدها ندبا في الوقت فقط ، وإن ذكرها بعد عقد ركعة بسجدتيها ضم إليها ركعة أخرى وسلم ، وصارت صلاته نفلا ، فإن ذكرها بعد تمام ركعتين في صلاة المغرب أو ثلاث في صلاة رباعية فإنه لا يقطع الصلاة ، بل يتمها ، وتقع صحيحة حينئذ ، أما إن كانت الفوائت كثيرة فلا يقطع الصلاة على كل حال . الشافعية - قالوا : ذكر الفائتة غير مبطل للصلاة ، سواء كان الترتيب سنة ، كما لو فاتت بعذر ، أو واجبا ، كما لو فاتت بغير عذر . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : تجوز اختيارا القراءة في المصحف الشريف وبالتلقين عند أداء الصلاة « 296 » .
هامش
« 294 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 136 ) . « 295 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 138 ) . « 296 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 171 ) .