تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 1 ) ، وكذا تبطل الصلاة بالأكل والشرب فيها ، على تفصيل في المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 2 ) .

إذا طرأ على المصلي ناقض الوضوء وهو في الصلاة

تبطل الصلاة ( 3 ) إذا طرأ على المصلي ناقض الوضوء ، أو الغسل ، أو التيمم .
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : التحول عن القبلة لا يبطل الصلاة ما لم تتحول قدماه عن مواجهة القبلة . الحنابلة - قالوا : إن هذا لا يبطل الصلاة ما لم يتحول المصلي بجملته عن القبلة . الحنفية - قالوا : إذا تحول بصدره عن القبلة ، فإما أن يكون مضطرا أو مختارا ، فإن كان مضطرا لا تبطل ، إلَّا إذا مكث قدر ركن من أركان الصلاة على هذه الحالة ، وإن كان مختارا ، فإن كان بغير عذر بطلت ، وإلَّا فلا تبطل ، سواء قلّ التحول أو كثر . الشافعية - قالوا : إذا تحول بصدره عن القبلة يمنة أو يسرة ، ولو حرّفه غيره . قهرا ، بطلت صلاته ، ولو عاد عن قرب ، بخلاف ما لو انحرف جاهلا أو ناسيا . وعاد عن قرب فإنها لا تبطل . ( 2 ) الحنفية - قالوا : كثير الأكل والشرب وقليلهما مفسد للصلاة عمدا أو سهوا ، ولو كان المأكول سمسمة أدخلها في فيه ، أو كان المشروب قطرة مطر ، سقطت في فيه فابتلعها ، إلَّا إذا أكل قبل الشروع في الصلاة ، فبقي بين أسنانه مأكول دون الحمصة ، فابتلعه وهو في الصلاة فإنها لا تفسد بابتلاعه ، أما إذا مضغه ثلاث مرات متوالية على الأقل ، فإنها تفسد ، ويلحق بالأكل المبطل ابتلاع ما يتحلل من السكر والحلوى من فمه ، بشرط أن لا يصل إلى جوفه . المالكية - قالوا : تبطل الصلاة بالأكل الكثير أو الشرب عمدا ، والكثير هو ما كان مثل اللقمة أما اليسير وهو ما كان مثل الحبة ، فإن كانت بين أسنانه ، فإنها لا تبطل ، ولو ابتلعها بمضغ ، لأن المضغ في هذه الحالة لا يكون عملا كثيرا على التحقيق ، وكذا إذا رفعها من الأرض وابتلعها بدون مضغ ، فإنها لا تبطل ، وأما الأكل أو الشرب سهوا فلا يبطل الصلاة على الراجح ، ويسجد له بعد السلام إلَّا إذا اجتمعا ، أو وجد أحدهما مع السلام سهوا ، فإنه يبطل الصلاة . الشافعية - قالوا : كل ما وصل إلى جوف المصلي من طعام أو شراب ، ولو بلا مضغ ، فإنه يبطل الصلاة ، سواء كان قليلا أو كثيرا ، إذا كان المصلي عامدا ، عالما بتحريم الأكل والشرب ، وبأنه في الصلاة ولو مكرها . أما إذا كان ناسيا للأكل أو الشرب أو جاهلا يعذر بجهله . كما تقدم ، أو ناسيا أنه في الصلاة . ، فإنه لا يضر القليل منها ، بخلاف الكثير أما المضغ بلا بلع ، فإنه من قبيل العمل ، تبطل بكثيره ، ولا يضر ما وصل مع الريق إلى الجوف من طعام بين أسنانه ، إذا عجز عن تمييزه ومجه . نعم يبطل الصلاة وصول ما ذاب من السكر أو غيره في الفم إلى الجوف . الحنابلة - قالوا : يبطل الصلاة الكثير من الأكل والشرب ، أما اليسير منهما فيبطلها إذا كان عمدا لا نسيانا ، كما لا تبطل ببلع ما بين أسنانه بلا مضغ ، ولو لم يجربه الريق ، ويعرف الكثير واليسير بالعرف ومثل الأكل فيما تقدم بلع ذوب السكر والحلوى ونحوهما ، فإنه مبطل للصلاة ، ما لم يكن يسيرا نسيانا . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : الحدث الأصغر والحدث الأكبر مبطلان للصلاة أينما وقع فيها ولو عند
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 432 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح