تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
يركع الإمام . أما إذا كان سهوا رجع لإمامه ، ولا تبطل صلاته عند المالكية ، والحنابلة ، أما الحنفية ، والشافعية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) . ومنها : ما إذا وجد المتيمم ( 2 ) ماء قدر على استعماله ، وهو في الصلاة ، وفيه تفصيل في المذاهب ( 3 ) . ومنها : أن يجد العريان ( 4 ) ثوبا ساترا لعورته أثناء الصلاة ( 5 ) ، ولم يمكنه
شرح
( 1 ) الحنفية - قالوا : إذا سبق المأموم إمامه بركن بطلت صلاته ، سواء كان عمدا أو سهوا ، إن لم يعد ذلك مع الإمام أو بعده ، ويسلم معه ، أما إن أعاده معه أو بعده وسلم معه فإنها لا تبطل كما سيأتي تفصيل ذلك في « مبحث صلاة الجماعة » . الشافعية - قالوا : لا تبطل صلاة المأموم إلَّا بتقدمه عن الإمام بركنين فعليين بغير عذر ، كسهو مثلا ، وكذا لو تخلف عنه بهما عمدا من غير عذر ، كبطء قراءة ، كما سيأتي في « باب الجماعة » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لو وجد الماء في أثناء الصلاة فإن كان قد دخل في فريضة أو نافلة وكان وجدانه بعد الدخول في ركوع الركعة الأولى مضى في صلاته وصحت على الأقوى وفيما عدا ذلك يتعين الاستيناف بعد الطهارة المائية « 292 » . ( 3 ) الحنفية - قالوا : إذا وجد المتيمم وهو في الصلاة ماء قدر على استعماله ، فإن كان ذلك قبل القعود الأخير قدر التشهد بطلت صلاته ، وإلَّا فلا تبطل ، لأن الصلاة تكون قد تمت . الشافعية - قالوا : إن وجد المتيمم ماء أثناء صلاته فلا تبطل ، إلَّا إذا كان في صلاة لا تغنيه عن القضاء ، كما تقدم تفصيله في التيمم . المالكية - قالوا : إن وجد المتيمم ماء أثناء صلاته فلا تبطل ، إلَّا إذا كان ناسيا له بأن كان معه ماء من قبل فنسيه وتيمم ، ثم دخل الصلاة ، وفي أثنائها تذكره فتبطل الصلاة حينئذ بشرط أن يتسع الوقت لإدراك ركعة من الصلاة بعد استعماله . الحنابلة - قالوا : إذا وجد المتيمم الماء أثناء الصلاة ، وكان قادرا على استعماله ، بطلت صلاته بلا تفصيل . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : الأحوط لزوما تأخير الصلاة عن أول الوقت إذا لم يكن عنده ساتر واحتمل وجوده في آخر الوقت وإذا يئس وصلَّى في أول الوقت صلاته الاضطرارية بدون ساتر فإن استمر العذر إلى آخر الوقت صحّت صلاته وإن لم يستمر لم تصح « 293 » وعليه إذا وجد الساتر مع سعة الوقت بطلت صلاته ووجبت الإعادة وإذا وجده مع ضيق الوقت استمر في صلاته إذا استلزم التستر الفعل الكثير وإلَّا تستّر وأتم صلاته . ( 5 ) المالكية - قالوا : إذا وجد العاري ما يستتر به أثناء الصلاة . فإن كان قريبا منه بأن كان بينه وبينه نحو صفين من صفوف الصلاة سوى الذي يخرج منه والذي يدخل فيه أخذه واستتر به . فإن لم يفعل أعاد الصلاة في الوقت . وإن كان بعيدا ، وحدّ البعد الزيادة على ما ذكر كمل الصلاة ، ولا يذهب للساتر ليأخذه وأعادها بعد في الوقت فقط .
هامش
« 292 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 108 ) . « 293 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 145 ) .