تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
كان عمدا ، ويسجد للسهو ، وهذا متفق عليه ، إلَّا عند المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) .

التحول عن القبلة ( 2 ) والأكل والشرب ( 3 ) في الصلاة

تبطل الصلاة بالتحول عن القبلة في الصلاة ، وفي حد التحول تفصيل
شرح
( 6 ) أهل البيت ( ع ) : لا بأس بالذكر ، والدعاء ، وقراءة القرآن في جميع أحوال الصلاة من الركوع والسجود والقيام ، وأما الدعاء بالمحرم فالظاهر عدم البطلان به وإن كانت الإعادة أحوط . مسألة : إذا ذكر اللَّه تعالى في الصلاة ، أو دعا أو قرأ القرآن على غير وجه العبادة بل بقصد التنبيه على أمر من دون قصد القربة لم تبطل الصلاة ، نعم لو لم يقصد الذكر ، ولا الدعاء ، ولا القرآن ، وإنما جرى على لسانه مجرد التلفظ بطلت . نعم إذا كانت الزيادة القولية بغير ما ذكر بطلت الصلاة عن عمد وإن كانت عن سهو وجبت سجدتا السهو . ( 1 ) المالكية - قالوا : تبطل الصلاة بالزيادة من جنسها سهوا إذا كثرت ، والكثير ما كان مثل الرباعية والثنائية ، كأن يصلي الظهر ثمان ركعات ، والصبح أربعا : وأربع ركعات في الثلاثية ومثل النفل المحدود ، كالعيد ، والفجر بخلاف الوتر ، فإنه وإن كان محدودا ، ولكن لا يبطل بزيادة ركعة واحدة ، بل بزيادة ركعتين فأكثر ، أما غير المحدود ، كالشفع ، فلا يبطل بالزيادة عليه أصلا كما أن الزيادة إذا قلت - وهي غير ما ذكر - فلا تبطل الصلاة ، كزيادة ركعتين أو ثلاث في الرباعية . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : من المبطلات للصلاة : التحول والالتفات عن القبلة بكل البدن نحو الخلف أو اليمين أو الشمال بل وما بينهما على وجه يخرج به عن الاستقبال فإنّ تعمد ذلك كله مبطل لها بل الالتفات بكل البدن بما يخرج به عما بين المشرق والمغرب مبطل حتى مع السهو أو القسر ونحوهما . نعم لا يبطل الالتفات بالوجه يمينا أو شمالا مع بقاء البدن مستقبلا إذا كان يسيرا إلَّا أنه مكروه وأما إذا كان فاحشا بحيث يجعل صفحة وجهه بحذاء يمين القبلة أو شمالها فالأقوى كونه مبطلا « 286 » . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يبطل الأكل والشرب الصلاة إذا كانا عن عمد ، وإن كانا قليلين ، عندما يكونان ماحيين للصورة أما إذا لم يكونا كذلك ففي البطلان بهما إشكال ، ولا بأس بابتلاع السكر المذاب في الفم ، وبقايا الطعام . ولو أكل أو شرب سهوا فإن بلغ حد محو الصورة بطلت صلاته كما تقدم ، وإن لم يبلغ ذلك فلا بأس به . ويستثني من ذلك ما إذا كان عطشانا مشغولا في دعاء الوتر ، وقد نوى أن يصوم ، وكان الفجر قريبا يخشى مفاجأته ، والماء أمامه ، أو قريبا منه قدر خطوتين ، أو ثلاثا ، فإنه يجوز له التخطي والارتواء ثم الرجوع إلى مكانه ويتم صلاته والأحوط الاقتصار على الوتر المندوب دون ما كان واجبا كالمنذور ، ولا يبعد التعدي من الدعاء إلى سائر الأحوال ، كما لا يبعد التعدي من الوتر إلى سائر النوافل ، ولا يجوز التعدي من الشرب إلى الأكل « 287 » .
هامش
« 286 » تحرير الوسيلة - ج 1 - ص 167 . « 287 » منهاج الصالحين ج 1 ص 197 .