إذا ردّ عليه بالإشارة فإنها لا تبطل باتفاق ، ولكن لا يطلب الرد من المصلي بالإشارة إلَّا عند المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) .
التثاؤب والعطاس والسعال في الصلاة
لا تبطل الصلاة بالتثاؤب ( 2 ) والعطاس والسعال والجشاء ، ولو كانت مشتملة على بعض الحروف للضرورة ، عند المالكية ، والحنابلة ، أما الشافعية ، والحنفية ،
شرح
السلام بل يجب وإذا لم يرد ومضى في صلاته صحت وإن أثم « 284 » . ويجب أن يكون رد السلام في الصلاة بمثل ما سمع فلو قال المسلَّم سلام عليكم يجب أن يكون جواب المصلي سلام عليكم بل الأحوط وجوبا المماثلة في التعريف والتنكير والإفراد والجمع نعم إذا سلَّم المسلَّم بصيغة الجواب بأن قال مثلا عليك السلام جاز الرد بأي صيغة كان وأما في غير حال الصلاة فيستحب الرد بالأحسن . وإذا سلم بالملحون وجب الجواب والأحوط كونه صحيحا . وإذا كان المسلَّم صبيا مميزا أو امرأة فالظاهر وجوب الرد . ويجب إسماع رد السلام في حال الصلاة وغيرها إلَّا أن يكون المسلم أصم أو كان بعيدا ولو بسبب المشي سريعا وحينئذ فالأولى الجواب على النحو المتعارف في الرد .
مسألة : إذا كانت التحية بغير السلام مثل : « صبّحك اللَّه بالخير » لم يجب الرد وإن كان أحوط وأولى ، وإذا أراد الردّ في الصلاة فالأحوط - وجوبا - الرد بقصد الدعاء على نحو يكون المخاطب به اللَّه تعالى مثل « اللهم صبّحه بالخير » . والثابت في الشرع أنه يكره السلام على المصلي .
مسألة : إذا سلم واحد على جماعة كفى ردّ واحد منهم ، وإذا سلم واحد على جماعة منهم المصلي فرد واحد منهم لم يجز له الرد ، وإن كان الرادّ صبيا مميزا فالأحوط الرد والإعادة ، وإذا شك المصلي في أن المسلم قصده مع الجماعة لم يجز الرد وإن لم يرد واحد منهم .
مسألة : إذا سلَّم مرات عديدة كفى في الجواب مرة ، وإذا سلم بعد الجواب احتاج أيضا إلى الجواب ، من دون فرق بين المصلي وغيره .
مسألة : إذا سلَّم على شخص مردد بين شخصين ، لم يجب على واحد منهما الرد ، وفي الصلاة لا يجوز الرد .
مسألة : إذا سلَّم سخرية أو مزاحا ، فالظاهر عدم وجوب الرد .
مسألة : إذا قال : سلام ، بدون عليكم ، فالأحوط في الصلاة الجواب بذلك أيضا .
مسألة : إذا شك المصلي في أن السلام كان بأيّ صيغة فالظاهر جواز الجواب بكل من الصيغ الأربع المتعارفة .
مسألة : يجب رد السلام فورا ، فإذا أخّر عصيانا أو نسيانا حتى خرج عن صدق الجواب لم يجب الردّ ، وفي الصلاة لا يجوز السلام وإذا شك في الخروج عن الصدق في الموالاة وجب على الأحوط وإن كان في الصلاة فالأحوط الرد وإعادة الصلاة بعد الإتمام .
( 1 ) المالكية - قالوا : يرد السلام بالإشارة على الراجح .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : التثاؤب في الصلاة مكروه .
هامش
« 284 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 194 ) .