تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

تشميت العاطس ( 1 ) في الصلاة

ومن الكلام المبطل تشميت العاطس ، فإذا شمّت المصلي عاطسا بحضرته بطلت صلاته ، بشرط أن يقول له : « يرحمك اللَّه » بكاف الخطاب . أما إذا قال له : يرحمه اللَّه . أو يرحمنا اللَّه ، فإن صلاته لا تبطل بذلك عند الشافعية ، والحنابلة ، أما المالكية ، والحنفية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 2 ) .

إذا ردّ السلام وهو يصلي ( 3 )

إذا سلم عليه رجل وهو يصلي ، فردّ عليه السلام بلسانه بطلت صلاته ، أما
شرح
ولا تبطله ، وكذلك لا يبطلها التكلم بآية من القرآن ، لغرض من الأغراض ، كأن يقول لمن يستأذنه وهو في صلاته * ( ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ ) * ، أو يقول * ( يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ ) * [ مريم : 12 ] مخاطبا بذلك شخصا اسمه يحيى . أما إذا تكلم بكلمة من القرآن لا تتميز عن كلام الناس ، كأن يخاطب شخصا اسمه إبراهيم بقوله : يا إبراهيم ، فإن صلاته تبطل بذلك . الشافعية - قالوا : إذا تكلم بآية من القرآن ، وهو في الصلاة قاصدا بذلك إفهام الغير أمرا من الأمور فقط بطلت صلاته . وكذلك تبطل الصلاة إذا أطلق ولم يقصد شيئا . أما إذا قصد التلاوة مع هذا الإفهام ، فإن صلاته لا تبطل ، وكذا إذا استأذنه شخص في أمر فسبح له أو سبح لإمامه لتنبيهه إلى خطأ في الصلاة ، أو قال : اللَّه ، عند حدوث ما يفزعه ، فإنه في هذه الأحوال إن قصد الذكر ، ولو مع ذلك الغرض لا تبطل ، وإلَّا بطلت . أما إذا قال : صدق اللَّه العظيم عند سماع آية . أو قال : لا حول ولا قوة إلَّا باللَّه عند سماع خبر سوء ، فإن صلاته لا تبطل به مطلقا إذ ليس فيه سوى الثناء على اللَّه تعالى ، ولكنه يقطع موالاة القراءة فيستأنفها . ومثل ذلك إجابة المؤذن ، وإذا سمع المأموم إمامه يقول * ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) * [ الفاتحة : 2 ] فقال المأموم مثله . محاكاة له . أو قال استعنا باللَّه . أو نستعين باللَّه بطلت صلاته إن لم يقصد تلاوة ولا دعاء وإلَّا فلا تبطل ، والإتيان بهذا بدعة منهي عنها ، أما الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عند ذكره فإن كانت بالاسم الظاهر فإنها تقطع الموالاة ، ولا تبطل الصلاة ، وإن كانت بالضمير ، فإنها لا تقطع ولا تبطل . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : اختلف فقهاء مذهب أهل البيت في المسألة فبعضهم قال بعدم جواز تشميت العاطس في الصلاة « 282 » بأن يقول له ( يرحمك اللَّه ) أو يقول له ( يرحمه اللَّه ) وبعضهم قال جائز ومستحب « 283 » . ( 2 ) الحنفية - قالوا : إذا شمّت المصلي عاطسا بحضرته بطلت صلاته مطلقا ، سواء قال له : يرحمك اللَّه ، بكاف الخطاب . أو قال له : يرحمه اللَّه : نعم إذا عطس هو فقال لنفسه : يرحمني اللَّه . أو خاطب نفسه ، فقال : يرحمك اللَّه : فإن صلاته لا تبطل بذلك . المالكية - قالوا : تبطل الصلاة بتشميت العاطس باللسان مطلقا . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : لا يجوز للمصلي ابتداء السلام ولا غيره من أنواع التحية نعم يجوز رد
هامش
« 282 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 194 ) . « 283 » شرائع الإسلام ص 70 .