بمصل آخر ، على أن في هذا الحكم تفصيل المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 1 ) .
التسبيح في الصلاة ( 2 ) لإرشاد الإمام أو للتنبيه على أنه في الصلاة أو نحو ذلك
ليس من الكلام المبطل التسبيح للإعلام بأنه في الصلاة ، أو لإرشاد الإمام إلى
شرح
لا ينافي الصلاة كالذكر والدعاء وقراءة القرآن بل يجوز ذلك مطلقا حتى لو لم يكن المرشد مأموما أو الآخر إماما .
( 1 ) الحنفية - قالوا : إذا نسي الإمام الآية ، كأن توقف في القراءة ، أو تردد فيها ، فإنه يجوز للمأموم الذي يصلي خلفه أن يفتح عليه ، ولكنه ينوي إرشاد إمامه لا التلاوة ، لأن القراءة خلف الإمام مكروهة تحريما . كما تقدم .
ويكره للمأموم المبادرة بالفتح على الإمام . كما يكره للإمام أن يلجىء المأموم على إرشاده .
بل ينبغي له أن ينتقل إلى المطلوب من سورة أخرى . أو سورة أخرى كاملة . أو يركع إذا قرأ القدر المفروض والواجب . أما فتح المأموم على غير إمامه بأن فتح على مقتد مثله . أو على إمام غير إمامه أو على منفرد . أو على غير مصل . فإنه يبطل الصلاة . إلَّا إذا قصد التلاوة لا الإرشاد . ولكن ذلك يكون مكروها تحريما حينئذ . وكذلك أخذ المصلي بإرشاد غيره ، فإنه يبطل الصلاة ، إلَّا أخذ الإمام بإرشاد مأمومة ، فإنه لا يبطل ، فإذا نسي المأموم أو المنفرد الآية . فأرشده غيره ، فعمل بإرشاده بطلت صلاته ، إلَّا إذا تذكر من تلقاء نفسه ، وكما أن امتثال أمر الغير في القراءة يبطل الصلاة ، كذلك امتثاله في الفعل ، فإنه يبطلها . فإذا وجدت فرجة في الصف ، فأمره غيره بسدها فامتثل بطلت صلاته ، بل ينبغي أن يصبر زمنا ما ، ثم يفعل من تلقاء نفسه .
المالكية - قالوا : إن الفتح على الإمام لا تبطل به الصلاة ، وإنما يفتح المأموم على إمامه إذا وقف عن القراءة وطلب الفتح بأن تردد في القراءة ، أما إذا وقف ، ولم يتردد ، فإنه يكره الفتح عليه ، ويجب الفتح عليه في الحالة الأولى إن ترتب عليه تحصيل الواجب ، كقراءة الفاتحة ، ويسن إن أدى إلى صلاح الآية الزائدة عن الفاتحة ، ويندب إن أدى إلى إكمال السورة ، الذي هو مندوب وأما الفتح على غير الإمام ، سواء كان خارجا عن الصلاة أو فيها ، فإنه مبطل للصلاة .
الشافعية - قالوا : يجوز للمأموم أن يفتح على إمامه بشرط أن يسكت عن القراءة ، أما إذا تردد في القراءة فإنه لا يفتح عليه ما دام مترددا ، فإن فتح عليه في هذه الحالة انقطعت الموالاة بين قراءته ، ويلزمه استئناف القراءة ، ولا بد لمن يفتح على إمامه أن يقصد القراءة وحدها ، أو يقصد القراءة مع الفتح ، أما إن قصد الفتح وحده أو لم يقصد شيئا أصلا فإن صلاته تبطل على المعتمد أما الفتح على غير إمامه ، سواء كان مأموما آخر ، أو غيره ، فإنه يقطع الموالاة في القراءة ، فيستأنفها إذا قصد الذكر : ولو مع الإعلام : وإلَّا بطلت .
الحنابلة - قالوا : يجوز للمصلي أن يفتح على إمامه إذا ارتجّ عليه - أي منع من القراءة - أو غلط فيها . ويكون الفتح واجبا إذا منع الإمام من القراءة أو غلط في الفاتحة لتوقف صحة الصلاة على ذلك . أما الفتح على غير إمامه . سواء أكان في الصلاة أم خارجها . فإنه مكروه لعدم الحاجة إليه . ولا تبطل به الصلاة . لأنه قول مشروع فيها .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : التسبيح والذكر والدعاء وقراءة القرآن في الصلاة عدى ما يوجب