الدعاء في الصلاة بما يشبه الكلام الخارج عنها
تبطل الصلاة بالدعاء ( 1 ) الذي يشبه الكلام الخارج عنها ، وللأئمة في ذلك تفصيل ، فانظره تحت الخط ( 2 ) .
إرشاد المأموم لغير إمامه في الصلاة ، ويقال له : الفتح على الإمام
تبطل الصلاة بإرشاد المأموم لغير الإمام الذي يصلي خلفه مثلا ، إذا كان يصلي شخص خلف إمام ، ووجد بجانبه شخصا يصلي إماما ، فقرأ الثاني خطأ ، أو عجز عن القراءة فلا يصح للأول ( 3 ) إرشاده ، لأنه مرتبط بالإمام ، فلا علاقة له
شرح
لا يعفى عن كثيرها ولا قليلها ، ولو كانت ناشئة من خوف الآخرة ، الثالثة : أن تكثر عرفا ، وفي هذه الحالة لا يعفى عن قليلها أيضا ، إلا إذا صارت مرضا ملازما ، فإنها لا تبطل الصلاة للضرورة ، ومثلها التثاؤب ، والعطاس ، والجشاء كما يأتي .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لا بأس بالذكر والدعاء وقراءة القرآن في جميع أحوال الصلاة « 280 » .
( 2 ) الحنفية - قالوا : تبطل الصلاة بالدعاء بما يشبه كلام الناس ، وضابطه أن لا يكون واردا في الكتاب الكريم ، ولا في السنة ، ولا يستحيل طلبه من العباد ، فله أن يدعو بما شاء مما ورد في الكتاب والسّنة أما ما ليس واردا فيهما ، فإن كان يستحيل طلبه من العباد ، كطلب الرزق والبركة في المال والبنين ونحو ذلك ، مما يطلب من اللَّه وحده ، فإن الصلاة لا تبطل به ، وإن كان لا يستحيل طلبه من العباد ، نحو : اللهم أطعمني تفاحا : أو زوجني بفلانة ، فإنه يبطل الصلاة .
المالكية - قالوا : لا تبطل الصلاة بالدعاء بخير الدنيا والآخرة مطلقا ، فله أن يدعو بما لا يستحيل طلبه من العباد ، كأن يقول : اللهم أطعمني تفاحا ، ونحوه .
الشافعية - قالوا : الدعاء الذي يبطل الصلاة هو الذي يكون بشيء محرم ، أو مستحيل ، أو معلق ، وله أن يدعو بعد ذلك بما شاء من خير الدنيا والآخرة ، بشرط أن لا يخاطب بذلك غير اللَّه تعالى ورسوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فإن خاطب غيرهما بطلت صلاته ، سواء كان المخاطب عاقلا ، كأن يقول للعاطس : يرحمك اللَّه ، أو غير عاقل ، كأن يخاطب الأرض ، فيقول لها :
ربي وربّك اللَّه ، أعوذ باللَّه من شرّك وشرّ ما فيك ، ونحو ذلك .
الحنابلة - قالوا : الدعاء الذي يبطل الصلاة هو الدعاء بغير ما ورد ، وليس من أمر الآخرة كالدعاء بحوائج الدنيا وملاذها ، كأن يقول : اللَّهم ارزقني جارية حسناء ، وقصرا فخما ، وحلَّة جميلة ونحو ذلك ، ويجوز أن يدعو لشخص معين ، بشرط أن لا يأتي بكاف الخطاب ، كأن يقول : اللَّهم ارحم فلانا ، أما إذا قال : اللَّهمّ أرحمك يا فلان ، فإن صلاته تبطل .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : لا مانع من إرشاد المأموم للإمام الذي لم يأتم به إذا كان التوجيه بشيء
هامش
« 280 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 194 ) .