تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
مسلم « 243 » عن أحدهما ( عليهما السلام ) قلت له : ( الرجل يضع يده في الصلاة وحكى اليمنى على اليسرى فقال : ذلك التكفير لا تفعله ) وفي حسن زرارة « 244 » عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ومرسل حريز « 245 » ( لا تكفّر فإنما يصنع ذلك المجوس ) والمروي عن قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر « 246 » قال : أخي ( ع ) قال علي بن الحسن ( ع ) : ( وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل وليس في الصلاة عمل ) وخبر أبي بصير ومحمد بن مسلم « 247 » المروي عن الخصال عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( لا يجمع المؤمن يديه في صلاته وهو قائم بين يدي اللَّه عزّ وجل يتشبه بأهل الكفر يعني المجوس ) وعن كتاب المسائل لعلي بن جعفر « 248 » ( سألته عن الرجل يكون في صلاته أيضع إحدى يديه على الأخرى بكفه أو ذراعه ؟ قال : لا يصح ذلك ، فإن فعل لا يعودن له ، ثم قال علي : قال موسى ( عليه السلام ) : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن ذلك فقال : أخبرني أبي محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال : ذلك عمل ، وليس في الصلاة عمل ) وفي المروي عن دعائم الإسلام « 249 » عن جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) إذا كنت قائماً في الصلاة فلا تضع يدك اليمنى على اليسرى واليسرى على اليمنى ، فإن ذلك تكفير أهل الكتاب ، ولكن أرسلهما إرسالا ، فإنه أحرى أن لا تشغل نفسك عن الصلاة ) وزاد في الخلاف الاستدلال بأن أفعال الصلاة يحتاج ثبوتها إلى الشرع ، وليس في الشرع ما يدل على كون ذلك مشروعا وبطريقة الاحتياط . لكن ومع ذلك كله قال في المعتبر : والوجه عندي الكراهية ، أما التحريم فيشكل لأن الأمر بالصلاة لا يتضمن حال الكفين ، فلا يتعلق بها تحريم ، لكن الكراهية من حيث هي مخالفة لما دلَّت عليه الأحاديث « 250 » عن أهل البيت ( عليهم السلام ) من استحباب وضعهما على الفخذين محاذيتين للركبتين . واحتجاج علم الهدى بالإجماع غير معلوم لنا ، خصوصا وقد وجد من أكابر الفضلاء من يخالف في ذلك ، ولا نعلم من وراءه من الموافق ، كما لا نعلم أنه لا موافق له . وقوله : هو فعل كثير في غاية الضعف ، لأن وضع اليدين على الركبتين ليس بواجب ، ولم يتناول النهي وضعهما في موضع معين ، وكان للمكلف وضعهما كيف شاء ، وأما احتجاج الطوسي ( رحمه اللَّه ) بأن أفعال الصلاة متلقاة قلنا : حق لكن كما لم يثبت تشريع وضع اليمين لم يثبت تحريم وضعها ، فصار للمكلف وضعها كيف شاء ، وعدم تشريعه لا يدل على تحريمه ، لعدم دلالة على التحريم ، وقوله : الاحتياط يقتضي طرح ذلك قلنا متى إذا لم يوجد ما يدل على الجواز أم إذا وجد ؟ لكن الأوامر المطلقة بالصلاة دالة بإطلاقها على عدم المنع ، أو نقول متى
هامش
« 243 » وسائل الشيعة - ج 4 - ص ( 1264 ) . « 244 » وسائل الشيعة - ج 4 - ص ( 1264 ) . « 245 » وسائل الشيعة - ج 4 - ص ( 1264 ) . « 246 » وسائل الشيعة - ج 4 - ص ( 1264 ) . « 247 » وسائل الشيعة - ج 4 - ص ( 1265 ) . « 248 » بحار الأنوار ج 10 ص 277 . « 249 » مستدرك وسائل الشيعة 5 / 421 . « 250 » وسائل الشيعة - ج 4 - ص ( 674 ) .