تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
للصلاة فيها ، لا بالنسبة لذاتها ( 1 ) .

مبطلات الصلاة

لنذكر لك مبطلات ( 2 ) الصلاة مجتمعة في المذاهب تحت
شرح
المالكية - قالوا : أفضل المساجد المسجد النبوي ، ثم المسجد الحرام ، ثم المسجد الأقصى وبعد ذلك المساجد كلها سواء ، نعم الصلاة في المسجد القريب أفضل لحق الجوار . الحنابلة - قالوا : أفضل المساجد المسجد الحرام ، ثم المسجد النبوي ، ثم المسجد الأقصى ، ثم المساجد كلها سواء ، ولكن الأفضل أن يصلي في المسجد الذي تتوقف الجماعة فيه على حضوره ، أو تقام بغير حضوره ، ولكن ينكسر قلب إمامه ، أو جماعته بعدم حضوره . ثم المسجد العتيق . ثم ما كان أكثر جمعا ، ثم الأبعد . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : إن الخصوصية الذاتية للمسجد بعثت على التفاضل في الثواب فيما بينها . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : تبطل الصلاة بأمور : الأول : الحدث سواء كان أصغرا أم أكبرا . الثاني : الالتفات بكل البدن عن القبلة وكذلك الالتفات بخصوص الوجه إذا كان الالتفات فاحشا . الثالث : ما كان ماحيا لصورة الصلاة في نظر أهل الشرع كالرقص والتصفيق ونحوهما من الأفعال الماحية لصورة الصلاة . الرابع : الكلام عمدا إذا كان مؤلفا من حرفين ويلحق به الحرف الواحد المفهم مثل كلمة ( ق ) . وهو أمر ماضيه وفي مضارعه يقي أمره ق . الخامس : القهقهة وهي الضحك المشتمل على الصوت والترجيع إذا كان عن عمد . السادس : تعمد البكاء المشتمل على الصوت بل غير المشتمل على الأحوط إذا كان لأمور الدنيا أو لذكر ميت ولا بأس به إذا كان سهوا أو خوفا من اللَّه تعالى أو شوقا إلى رضوانه أو تذللا له تعالى . السابع : الأكل والشرب العمديان وإن كانا قليلين . إذا كانا ماحيين لصورة الصلاة . الثامن : التكفير وهو وضع إحدى اليدين على الأخرى . وقد تقدم الحديث عنه مختصرا وإليك ما في الجواهر حيث قال : ( ما يبطل الصلاة عمدا أمور منها : وضع اليمين على الشمال المسمى في النصوص وكتب بعض الأصحاب التكتيف والتكفير من تكفير العلج للملك بمعنى وضع يده على صدره والتطأمن له ، والظاهر أنه لا حقيقة له شرعية وإن كان قد يوهمه بعض العبارات ، نعم ما تسمعه من الحكم الشرعي له إنما هو على بعض أفراده لا مطلق الخضوع والتطأمن كما سيتضح لك أيضا أثناء البحث ، وعلى كل حال فالمشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا بل في الخلاف والغنية والدروس وعن الانتصار الإجماع على عدم جوازه في الصلاة ، بل لا أجد فيه خلافا إلَّا من الإسكافي فجعل تركه مستحبا ، وأبي الصلاح فجعل فعله مكروها ، واختاره المصنف في المعتبر للإجماع المحكي المعتضد بالتتبع ، والنهي في صحيح محمد بن