ويجوز تعليم العلم في المسجد ( 1 ) ، وقراءة القرآن والمواعظ ، والحكم مع ملاحظة عدم التهويش على المصلين ، باتفاق ، وسطح المسجد له حكم المسجد ، فيكره ويحرم فيه ما يكره ويحرم في المسجد ، أما المنازل التي فوق المساجد فليس لها حكم المساجد .
الكتابة على جدران المسجد والوضوء فيه وإغلاقه في غير أوقات الصلاة
ومنها : الكتابة على جدرانه ( 2 ) ، على تفصيل في المذاهب ، ذكرناه تحت الخط ( 3 ) ، ويباح الوضوء في المسجد ما لم يؤد إلى تقذيره ببصاق أو مخاط ، وإلَّا كان حراما ( 4 ) عند الشافعية والحنابلة ، أما المالكية ، والحنفية ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 5 ) ، وكذلك يباح إغلاق المسجد في غير أوقات الصلاة عند الأئمة الثلاثة ، ما عدا الحنفية ، فإن لهم تفصيلا فانظره تحت الخط ( 6 ) .
شرح
الشافعية - قالوا : يكره السؤال فيه ، إلَّا إذا كان فيه تهويش فيحرم .
المالكية - قالوا : ينهى عن السؤال في المسجد ، ولا يعطي السائل ، وأما التصدق فيه فجائز .
الحنفية - قالوا : يحرم السؤال في المسجد ، ويكره إعطاء السائل فيه .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يجوز كل ذلك مع عدم رفع الصوت فيه .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : عن علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن المسجد يكتب في قبلته القرآن أو شيء من ذكر اللَّه : قال لا بأس « 240 » .
( 3 ) المالكية - قالوا : إن كانت الكتابة في القبلة كرهت لأنها تشغل المصلي ، سواء كان المكتوب قرآنا أو غيره ، ولا تكره فيما عدا ذلك .
الشافعية - قالوا : يكره كتابة شيء من القرآن على جدران المسجد وسقوفه ، ويحرم الاستناد لما كتب فيه من القرآن . بأن يجعله خلف ظهره .
الحنابلة - قالوا : تكره الكتابة على جدران المسجد وسقوفه ، وإن كان فعل ذلك من مال الوقف حرم فعله ، ووجب الضمان على الفاعل ، وإن كان من ماله لم يرجع به على جهة الوقف .
الحنفية - قالوا : لا ينبغي الكتابة على جدران المسجد خوفا من أن تسقط وتهان بوطء الأقدام .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : تقذير المسجد بالبصاق والتنخم ونحوه حرام إذا أدى إلى هتكه وإلَّا فهو مكروه كما تقدم .
( 5 ) الحنفية ، والمالكية قالوا : الوضوء في المسجد مكروه مطلقا .
( 6 ) الحنفية - قالوا : يكره إغلاق المساجد في غير أوقات الصلاة إلَّا لخوف على متاع ، فإنه لا يكره .
هامش
« 240 » وسائل الشيعة - ج 3 - ص ( 494 ) .