إدخال الصبيان ( 1 ) والمجانين في المسجد
ومنها إدخال الصبيان والمجانين في المسجد ، على تفصيل في المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 2 ) .
البصق أو المخاط ( 3 ) بالمسجد
ومنها البصق والمخاط بالمسجد ، على تفصيل في المذاهب ، ذكرناه تحت الخط ( 4 ) .
شرح
الحنابلة - قالوا : إن أدى إدخال النجس أو المتنجس فيه إلى سقوط شيء منه في المسجد حرم الإدخال وإلَّا فلا ، وأما الاستصباح فيه بالمتنجس فحرام ، كذلك البول فيه ولو في إناء ، أما بناؤه وتجصيصه بالنجس فهو مكروه .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تقدم منا بيان كراهة تمكين الصبيان والمجانين في المساجد .
( 2 ) الحنفية - قالوا : إذا غلب على الظن أنهم ينجسون المسجد يكره تحريما إدخالهم ، وإلَّا يكره تنزيها .
المالكية - قالوا : يجوز إدخال الصبي المسجد إذا كان لا يعبث ، أو يكف عن العبث إذا نهى عنه ، وإلَّا حرم إدخاله ، كما يحرم إدخاله وإدخال المجانين إذا كان يؤدي إلى تنجيس المسجد .
الشافعية - قالوا : يجوز إدخال الصبي الذي لا يميز والمجانين المسجد إن أمن تلويثه وإلحاق ضرر بمن فيه ، وكشف عورته ، وأما الصبي المميز فيجوز إدخاله فيه إن لم يتخذه ملعبا وإلَّا حرم .
الحنابلة - قالوا : يكره دخول الصبي غير المميز المسجد لغير حاجة ، فإن كان لحاجة كتعليم الكتابة فلا يكره إدخال المجانين فيه أيضا .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يكره البصاق والتمخط ونحوه في المساجد وكفارته دفنه « 237 » .
( 4 ) الشافعية - قالوا : إن حفر لبصاقه ونحوه حفرة يبصق فيها ، ثم دفنها بالتراب .
فإنه لا يأثم أصلا ، وإن بصق قبل أن يحفر فإنه يأثم ابتداء ، فإن دفنها بعد ذلك رفع عنه دوام الإثم ، ومثل ذلك ما لو بصق على بلاط المسجد ، فإنه يرتفع عنه دوام الإثم بحك بصاقه حتى يزول أثره ، فإن بصق بدون أن يفعل شيئا من ذلك فقد فعل محرما .
الحنابلة - قالوا : إن البصاق في المسجد حرام ، فإن كانت أرضه ترابية أو مفروشة بالحصباء فإن دفن بصاقه فقد رفع عنه دوام الإثم ، وإن كانت أرضه بلاطا وجب عليه مسحه ، ولا يكفي أن يغطيها بالحصير ، وإن لم ير بصاقه يلزم من يراه إزالته بدفن أو غيره .
المالكية - قالوا : يكره البصاق القليل في المسجد إذا كانت أرضه بلاطا ، ويحرم الكثير ، أما إذا كانت أرضه مفروشة بالحصباء ، فإنه لا يكره .
الحنفية - قالوا : إن ذلك مكروه تحريما ، فيجب تنزيه المسجد عن البصاق أو المخاط والبلغم ، سواء كان على جدرانه أو أرضه ، وسواء كان فوق الحصير أو تحتها ، فإن فعل وجب عليه رفعه ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون أرض المسجد ترابية ، أو مبلطة ، أو مفروشة ، أو غير ذلك .
هامش
« 237 » اللمعة الدمشقية - ج 1 - ص ( 219 ) .