تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وكذا يكره الأكل فيه لغير معتكف على تفصيل في المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 1 ) .

رفع الصوت في المسجد

يكره رفع الصوت بالكلام ( 2 ) أو الذكر ، على تفصيل في المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 3 ) .
شرح
الشافعية - قالوا : لا يكره النوم في المسجد إلَّا إذا ترتب عليه تهويش ، كأن يكون للنائم صوت مرتفع بالغطيط . الحنابلة - قالوا : إن النوم في المسجد مباح للمعتكف وغيره ، إلَّا أنه لا ينام أمام المصلين لأن الصلاة إلى النائم مكروهة . ولهم أن يقيموه إذا فعل ذلك . المالكية - قالوا : يجوز النوم في المسجد وقت القيلولة ، سواء كان المسجد بالبادية أو الحاضرة . وأما النوم ليلا فإنه يجوز لمسجد البادية دون الحاضرة فإنه يكره لمن لا منزل له ، أو لمن صعب عليه الوصول إلى منزله ليلا ، وأما السكنى دائما ، فلا يجوز إلَّا لرجل تجرد للعبادة ، أما المرأة فلا يحل لها السكنى فيه . ( 1 ) الحنفية - قالوا : يكره تنزيها أكل ما ليست له رائحة كريهة ، أما ما كان له رائحة كريهة كالثوم والبصل ، فإنه يكره تحريما ، ويمنع آكله من دخول المسجد ، ومثله من كان فيه بخر تؤذي رائحته المصلين ، وكذا يمنع من دخول المسجد كل مؤذ ، ولو بلسانه . المالكية - قالوا : يجوز للغرباء الذين لا يجدون مأوى سوى المساجد أن يأووا إليها ويأكلوا فيها ما لا يقذر ، كالتمر ، ولهم أن يأكلوا ما شأنه التقذير ، إذا أمن تقذير المسجد به بفرش سفرة أو سماط من الجلد ونحوه ، وكل هذا في غير ما له رائحة كريهة ، أما هو فيحرم أكله في المسجد . الشافعية - قالوا : الأكل في المسجد مباح ما لم يترتب عليه تقذير المسجد ، كأكل العسل والسمن ، وكل ما له دسومة وإلَّا حرم ، لأن تقذير المسجد بشيء من ذلك ونحوه حرام ، وإن كان طاهرا ، أما إذا ترتب عليه تعفيش المسجد بالطاهر لا تقذيره ، كأكل نحو الفول في المسجد فمكروه . الحنابلة - قالوا : يباح للمعتكف وغيره أن يأكل في المسجد أي نوع من أنواع المأكولات بشرط أن لا يلوثه ، ولا يلقي العظام ونحوها فيه : فإن فعل وجب عليه تنظيفه من ذلك . هذا فيما ليس له رائحة كريهة ، كالثوم والبصل ، وإلَّا كره ، ويكره لآكل ذلك ومن في حكمه . كالأبخر دخول المسجد ، فإن دخله استحب إخراجه دفعا للأذى ، كما يكره إخراج الريح في المسجد لذلك . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يكره في المساجد رفع الصوت المتجاوز للمعتاد ولو في قراءة القرآن « 233 » . ( 3 ) الحنفية - قالوا : يكره رفع الصوت بالذكر في المسجد إن ترتب عليه تهويش على المصلين أو إيقاظ للنائمين ، وإلَّا فلا يكره ، بل قد يكون أفضل إذا ترتب عليه إيقاظ قلب الذاكر ، وطرد النوم عنه ، وتنشيطه للطاعة ، أما رفع الصوت بالكلام ، فإن كان بما لا يحل فإنه يكره تحريما ، وإن كان بما يحل ، فإن ترتب عليه تهويش على المصلي أو نحو ذلك كره ، وإلَّا فلا
هامش
« 233 » اللمعة الدمشقية - ج 1 - ص ( 219 ) .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 400 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح