تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

الصلاة في المقبرة ( 1 )

وكذا تكره الصلاة في المقابر على تفصيل في المذاهب ( 2 ) .

عدّ مكروهات الصلاة ( 3 ) مجتمعة

ذكرنا مكروهات الصلاة مجتمعة في كل مذهب على حدة ليسهل حفظها .
شرح
حرام ، وباطلة . إلَّا لعذر : كأن حبس بها . ومثلها سقوفها إلَّا صلاة الجنازة فتصح بالمقبرة . وعلى سطحها . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تكره الصلاة على القبر وإليه وبين القبور وترتفع الكراهة بالحائل ببعد عشرة أذرع ولا بأس بالصلاة خلف قبور الأئمة عليهم السلام وعن يمينها وشمالها « 227 » . ( 2 ) الحنفية - قالوا : تكره الصلاة في المقبرة إذا كان القبر بين يدي المصلي ، بحيث لو صلَّى صلاة الخاشعين وقع بصره عليه . أما إذا كان خلفه . أو فوقه . أو تحت ما هو واقف عليه ، فلا كراهة على التحقيق . وقد قيدت الكراهة بأن لا يكون في المقبرة موضع أعد للصلاة لا نجاسة فيه . ولا قذر ، وإلَّا فلا كراهة ، وهذا في غير قبور الأنبياء عليهم السلام ، فلا تكره الصلاة عليها مطلقا . الحنابلة - قالوا : إن الصلاة في المقبرة ، وهي ما احتوت على ثلاثة قبور ، فأكثر في أرض موقوفة للدفن ، باطلة مطلقا ، أما إذا لم تحتو على ثلاثة ، بأن كان بها واحد ، أو اثنان ، فالصلاة فيها صحيحة بلا كراهة إن لم يستقبل القبر ، وإلَّا كره . الشافعية - قالوا : تكره الصلاة في المقبرة غير المنبوشة ، سواء كانت القبور خلفه ، أو أمامه ، أو على يمينه ، أو شماله ، أو تحته ، إلَّا قبور الشهداء والأنبياء ، فإن الصلاة لا تكره فيها ما لم يقصد تعظيمهم ، وإلَّا حرم ، أما الصلاة في المقبرة المنبوشة بلا حائل ، فإنها باطلة لوجود النجاسة بها . المالكية - قالوا : الصلاة في المقبرة جائزة بلا كراهة إن أمنت النجاسة ، فإن لم تؤمن النجاسة ففيه التفصيل المتقدم في الصلاة في المزبلة ونحوها . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يكره في الصلاة الالتفات بالوجه قليلا وبالعين والعبث باليد واللحية والرأس والأصابع والقران بين السورتين ونفخ موضع السجود والبصاق والتأوّه والأنين وفرقعة الأصابع والتمطي والتثاؤب ومدافعة البول والغائط والريح والتكاسل والتناعس والتثاقل والامتخاط ووصل إحدى القدمين إلى الأخرى بل فصل بينهما وتشبيك الأصابع ولبس الخف أو الجورب الضيق وحديث النفس والنظر إلى نقش الخاتم والمصحف والكتاب ووضع اليد على الورك متعمدا وفي قرى النمل ومجاري المياه وإن لم يتوقع جريانها فيها فعلا وفي الأرض السبخة وفي كل أرض نزل فيها عذاب وعلى الثلج والصلاة في الحمّام حتى المسلخ منه أو في مقابله باب مفتوح أو حائط ينزّ من بالوعة يبال فيها ويكره أن يطأطأ رأسه حال الركوع وأن يضم يديه بين ركبتيه « 228 » وأن يركع ويداه تحت ثيابه « 229 » ويكره عدم حضور الصلاة في المسجد بغير عذر وخصوصا لجار المسجد « 230 » وقد تقدم ذكر بعض المكروهات .
هامش
« 227 » تحرير الوسيلة - ج 1 - ص ( 140 ) . « 228 » تحرير الوسيلة - ج 1 - ص ( 139 ) . « 229 » شرائع الإسلام ص ( 66 ) . « 230 » تحرير الوسيلة - ج 1 - ص ( 139 ) .