تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
فمبطل للصلاة حيث كانت قراءة الفاتحة فرضا ، وهذا الحكم متفق عليه ، إلَّا عند الحنفية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) .

الإتيان بالتكبيرة ( 2 ) ونحوها في غير محلها

ومنها الإتيان بالأذكار المشروعة للانتقال من ركن إلى ركن في غير محلها ، لأن السنة أن يكون ابتداء الذكر عند ابتداء الانتقال . وانتهاؤه عند انتهائه ، فيكره أن يكبر للركوع مثلا بعد أن يتم ركوعه ، أو يقول : « سمع اللَّه لمن حمده » ، بعد تمام القيام ، بل المطلوب أن يملأ الانتقال بالتكبير وغيره من أوله إلى آخره ، وهذا الحكم عند الحنفية ، والشافعية ، أما المالكية والحنابلة ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) .

تغميض العينين ( 4 ) ، ورفع البصر إلى السماء في الصلاة

ومنها تغميض عينيه إلَّا لمصلحة ، كتغميضهما عما يوجب الاشتغال والتلهي ، وهذا متفق عليه . ومنها رفع بصره إلى السماء ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء - أي في الصلاة - لينتهنّ أو لتخطفن أبصارهم »
شرح
القرآن فيكون مكروها « 221 » . ( 1 ) الحنفية - قالوا : إن إتمام قراءة الفاتحة حال الركوع مكروه كإتمام قراءة السورة حاله ، لأن قراءة الفاتحة ليست فرضا عندهم ، كما تقدم ، إلَّا أن الكراهة في إتمام الفاتحة حال الركوع تحريمية ، بخلاف إتمام السورة . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لم تثبت كراهة التكبيرة ونحوها في غير موضعها نعم لا يثاب عليها بعنوان الاستحباب الخاص إلَّا إذا أتى بها بعنوان الذكر المطلق فإنه مستحب على كل حال . ( 3 ) الحنابلة - قالوا : إن ذلك مبطل للصلاة إن تعمده ، فلو كبر للركوع بعد تمامه مثلا بطلت صلاته إن كان عامدا ، ويجب عليه سجود السهو إن كان ساهيا ، لأن الإتيان بذكر الانتقال بين ابتداء الانتقال وانتهائه واجب . المالكية - قالوا : إن ذلك خلاف المندوب ، لأن الإتيان بالأذكار المشروعة للانتقالات في ابتدائها مندوب ، كما تقدم . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : لم تثبت عندنا كراهة تغميض العينين ورفع البصر إلى السماء حسب الفحص في الكتب الفقهية الموجودة بين أيدينا . نعم يستحب شغل النظر حال قيامه إلى موضع سجوده وفي حال القنوت إلى باطن كفيه وفي حال الركوع إلى ما بين رجليه وفي حال السجود إلى طرف أنفه وفي حال تشهده إلى حجره « 222 » .
هامش
« 221 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 177 ) . « 222 » شرائع الإسلام ص ( 69 ) .