فرقعة الأصابع وتشبيكها في الصلاة
تكره فرقعة الأصابع لقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « لا تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة » . رواه ابن ماجة ، ويكره تشبيك الأصابع ، لأن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم رأى رجلا شبك أصابعه في الصلاة ففرج صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بينها ، رواه الترمذي ، وابن ماجة .
وضع المصلي يده على خاصرته والتفاته
يكره أن يضع المصلي يده على خاصرته ، وكذا يكره أن يلتفت يمينا أو يسارا لغير حاجة ، كحفظ متاعه ، وفيه تفصيل في المذاهب ( 1 ) .
وضع الألية على الأرض ونصب الركبة في الصلاة
ومنها الإقعاء ، وهو أن يضع أليتيه على الأرض ، وينصب ركبتيه ، لقول أبي هريرة رضي الله عنه : « نهاني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن نقر كنقر الديك ، وإقعاء كإقعاء الكلب ، والتفات كالتفات الثعلب » ، وهذا الحكم متفق عليه ، إلَّا عند المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 2 ) .
مدّ الذراع وتشمير الكم عنه
ومنها افتراش ذراعيه ( 3 ) ، أي مدها ، كما يفعل السبع ، ومنها تشمير كميه عن
شرح
( 1 ) الحنفية - قالوا : المكروه هو الالتفات بالعنق فقط ، أما الالتفات بالعين يمنة أو يسرة فمباح ، وبالصدر إلى غير جهة القبلة قدر ركن كامل مبطل للصلاة .
الشافعية - قالوا : يكره الالتفات بالوجه ، أما بالصدر فمبطل مطلقا ، لأن فيه انحرافا عن القبلة .
المالكية - قالوا : يكره الالتفات مطلقا ، ولو بجميع جسده ما دامت رجلاه للقبلة ، وإلَّا بطلت الصلاة .
الحنابلة - قالوا : إن الالتفات مكروه ، وتبطل الصلاة به إن استدار بجملته ، أو استدبر القبلة ما لم يكن في الكعبة أو في شدة خوف ، فلا تبطل الصلاة إن التفت بجملته ، ولا تبطل لو التفت بصدره ووجهه ، لأنه لم يستدبر بجملته .
( 2 ) المالكية - قالوا : الإقعاء بهذا المعنى محرم ، ولا يبطل الصلاة على الأظهر ، وأما المكروه عندهم فله أربع صور : منها أن يجعل بطون أصابعه للأرض ناصبا قدميه ، جاعلا أليتيه على عقبيه ، أو يجلس على القدمين وظهورهما للأرض .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : لم تثبت الكراهة في افتراش ذراعيه وتشمير الكمّ حسب المراجع التي بين أيدينا .