تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

حكم المرور بين يدي المصلي

يحرم المرور بين ( 1 ) يدي المصلي ، ولو لم يتخذ سترة بلا عذر ، كما يحرم ( 2 ) على المصلي أن يتعرض بصلاته لمرور الناس بين يديه ، بأن يصلي بدون سترة
شرح
الشافعية ، خلافا للمالكية ، والحنفية الذين قالوا : يصح الاستتار بظهر الآدمي دون وجهه ، وخلافا للحنابلة الذين قالوا : يصح الاستتار بظهر الآدمي وبوجهه ، ويصح الاستتار بالسترة المغصوبة ، وفاقا للحنفية ، والمالكية ، وخلافا للحنابلة الذين قالوا : لا يصح الاستتار بالسترة المغصوبة ، والصلاة إليها مكروهة ، وكذا يصح الاستتار بالسترة النجسة ، وفاقا للأئمة ، ما عدا المالكية الذين قالوا : لا يصح الاستتار بشيء نجس ، أو متنجس ، كقصبة المرحاض ونحوها . المالكية - قالوا : يشترط في السترة أن تكون طول ذراع . فأكثر ، وأن لا تقل عن غلظ الرمح ، وأن يكون بين المصلي وبين سترته قدر مرور الهرة ، أو الشاة ، زائدا على محل ركوعه وسجوده ، وأن تكون منصوبة . فلو تعذر غرزها بالأرض لصلابتها ، فإنه لا يكفي وضعها بين يديه عرضا أو طولا ، ويصح الاستتار بظهر الآدمي لا بوجهه ، بشرط أن لا يكون كافرا ، ولا امرأة أجنبية ، ويصح الاستتار بالسترة المغصوبة ، وإن كان الغصب حراما ، أما السترة النجسة ، فإنه لا يصح الاستتار بها ، وإن لم يجد شيئا يجعله سترته . فإنه يخط بالأرض خطا ، والأولى أن يكون الخط مقوسا ، كالهلال ، ولا فرق بين أن تكون السترة جدارا ، أو عصا أو كرسيا ، أو نحو ذلك باتفاق ، وقد ذكرنا لك المتفق عليه ، والمختلف فيه في مذهب الشافعية قبل هذا ، فارجع إليه إن شئت . الحنابلة - قالوا : يشترط في السترة أن تكون طول ذراع أو أكثر ، ولا حد لغلظها ، كما يقول الحنفية ، والشافعية ، وأن تكون مستوية مستقيمة ، فلا تصح بشيء معوج ، وأن يكون بينها وبين قدمي المصلي قدر ثلاثة أذرع ، وإذا لم يمكن أن يغرز السترة في الأرض لصلابتها ، فإنه يضعها بين يديه عرضا ، وهو أولى من وضعها طولا ، وإن لم يجد شيئا أصلا خط بالأرض خطا كالهلال ، وهو أولى من غيره من الخطوط ، ويصح الاستتار بظهر الآدمي ووجهه ، بشرط أن يكون مسلما ، وأن لا تكون امرأة أجنبية ، ولا يصح الاستتار بالسترة المغصوبة . أما النجسة فيصح السترة بها . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : قال صاحب الجواهر : ( لا أجد في شيء من نصوصنا كراهة المرور للمار بين يدي المصلي حتى خبر الدعائم المتضمن للنهي للمصلي بل ربما كان في سكوتهم ( عليهم السلام ) وعدم إنكارهم على المارين إيماء إلى عدم ذلك « 212 » نعم ذهب بعض الفقهاء إلى كراهة المرور مع السترة وعدمها « 213 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا يحرم ذلك نعم إذا اشتغل المصلي في الطريق المشغولة بالمارة الفارغة وعطلها بصلاته كان ذلك حراما « 214 » .
هامش
« 212 » جواهر الكلام - المجلد الثامن - ص ( 405 ) . « 213 » جواهر الكلام - المجلد الثامن - ص ( 406 ) . « 214 » اللمعة الدمشقية - ج 1 - ص ( 223 ) .