تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وفي القدر الذي يحرم المرور ( 1 ) فيه بين يدي المصلي اختلاف المذاهب ( 2 ) . ويسن للمصلي ( 3 ) أن يدفع المارّ بين يديه بالإشارة بالعين أو الرأس أو اليد ، فإن لم يرجع فيدفعه بما يستطيعه ، ويقدم الأسهل فالأسهل ، بشرط أن لا يعمل في ذلك عملا كثيرا يفسد الصلاة ، وهذا الحكم متفق عليه بين الشافعية ، والحنابلة ، أما الحنفية والمالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 4 ) ، هذه هي أحكام السترة ، وهي من السنن أو المندوبات الخارجة عن هيئة الصلاة ، وبقي من هذه السنن الأذان ، والإقامة ، وسيأتي بيانهما .

مكروهات الصلاة العبث القليل ( 5 ) بيده ، في ثوبه ، أو لحيته ، أو غيرها

وأما مكروهاتها : فمنها : العبث القليل بيده في ثوبه ، أو لحيته ، أو نحو ذلك بدون حاجة ، أما إذا كان لحاجة ، كإزالة العرق عن وجهه أو التراب المؤذي ، فلا يكره .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : قلنا بعدم حرمة المرور بين يدي المصلي مطلقا . ( 2 ) الحنفية - قالوا : إن كان يصلي في مسجد كبير أو في الصحراء فيحرم المرور بين يديه من موضع قدمه إلى موضع سجوده . وإن كان يصلي في مسجد صغير ، فإنه يحرم المرور من موضع قدميه إلى حائط القبلة ، وقدر بأربعين ذراعا على المختار . المالكية - قالوا : إن صلَّى لسترة حرم المرور بينه وبين سترته ، ولا يحرم المرور من ورائها ، وإن صلَّى لغير سترة حرم المرور في موضع ركوعه وسجوده فقط . الشافعية - قالوا : إن القدر الذي يحرم المرور فيه بين المصلي وسترته هو ثلاثة أذرع فأقل . الحنابلة - قالوا : إن اتخذ المصلي سترة حرم المرور بينه وبينها ولو بعدت ، وإن لم يتخذ سترة حرم المرور في ثلاثة أذرع معتبرة من قدمه . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : في الجواهر ( قد فهم الشهيد في الذكرى وغيره من النصوص استحباب الدفع للمصلي مضافا إلى استحباب السترة ) « 216 » . ( 4 ) الحنفية - قالوا : يرخص له في فعل ذلك ، وإن لم يعدوه سنة ، وليس له أن يزيد على نحو الإشارة بالرأس أو العين أو التسبيح ، وللمرأة أن تصفق بيديها مرة أو مرتين . المالكية - قالوا : يندب له أن يدفع المارّ بين يديه . ( 5 ) أهل البيت ( ع ) : يكره العبث مطلقا قليلا كان أم كثيرا « 217 » نعم إذا كان كثيره ماحيا لصورة الصلاة فإنه يبطلها « 218 » .
هامش
« 216 » جواهر الكلام - المجلد الثامن - ص ( 404 ) . « 217 » تحرير الوسيلة - ج 1 - ص ( 170 ) . « 218 » تحرير الوسيلة - ج 1 - ص ( 169 ) .