أن يقول : « اللَّهمّ صلّ على محمّد ، وعلى آل محمّد ، كما صلَّيت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم وبارك على محمّد ، وعلى آل محمّد ، كما باركت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم في العالمين إنّك حميد مجيد » وهذه الصيغة سنة عند المالكية ، والحنفية ، أما الشافعية ، والحنابلة ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) .
الدعاء في التشهد ( 2 ) الأخير
ومنها الدعاء في التشهد الأخير بعد الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وفيه تفصيل في المذاهب ( 3 ) .
شرح
بيته « 202 » وعن صواعق بن حجر روى عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لا تصلوا عليّ الصلاة البتراء فقالوا وما الصلاة البتراء فقال تقولون اللَّهم صلّ على محمد وتمسكون بل قولوا اللَّهم صلّ على محمد وآل محمد « 203 » ويفهم من هذه النصوص وغيرها أن الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله مهما كانت موضوعا لحكم فالمراد بها الصلاة عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام « 204 » .
( 1 ) الشافعية ، والحنابلة - قالوا : الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في التشهد الثاني فرض ، كما تقدم تفصيله في مذهب كل واحد منهما في « فرائض الصلاة » والأفضل عند الحنابلة أن يقول : « اللَّهمّ صلّ على محمّد ، وعلى آل محمّد ، كما صلَّيت على إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، وبارك على محمّد ، وعلى آل محمّد ، كما باركت على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد » وقد زاد متأخرو الشافعية لفظ السيادة ، فيقول : - سيدنا محمد ، وسيدنا إبراهيم .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب الابتداء في التشهد بقوله ( الحمد للَّه ) أو ( بسم اللَّه وباللَّه والحمد للَّه وخير الأسماء للَّه - أو الأسماء الحسنى كلَّها للَّه ) وأن يقول في التشهد الأول بعد الصلاة على النبي وآله ( وتقبّل شفاعته في أمته وارفع درجته ) وأن يقول ( سبحان اللَّه ) سبعا بعد التشهد الأول ثم يقوم وأن يقول حال النهوض عنه ( بحول اللَّه وقوّته أقوم وأقعد ) « 205 » .
( 3 ) الحنفية - قالوا : يسن أن يدعو بما يشبه ألفاظ القرآن ، كأن يقول * ( « رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا » ) * أو بما يشبه ألفاظ السنة ، كأن يقول : « اللَّهمّ إنّي ظلمت نفسي ظلما كثيرا ، وإنّه لا يغفر الذّنوب إلَّا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمني إنّك أنت الغفور الرّحيم » ، ولا يجوز له أن يدعو بما يشبه كلام الناس ، كأن يقول : اللهم زوجني فلانة ، أو أعطني كذا من الذهب والفضة والمناصب ، لأنه يبطلها قبل العقود بقدر التشهد ، ويفوت الواجب بعده قبل السلام .
المالكية - قالوا : يندب الدعاء في الجلوس الأخير بعد الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وله أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة ، والأفضل الوارد ، ومنه : اللَّهمّ اغفر لنا ولوالدينا ولأئمّتنا ولمن سبقنا بالإيمان مغفرة عزما ، اللَّهمّ اغفر لنا ما قدّمنا ، وما أخّرنا ، وما
هامش
« 202 » وسائل الشيعة 4 / 1218 .
« 203 » الصواعق المحرقة لابن حجر طباعة القاهرة سنة 1375 ه ص 144 .
« 204 » مستمسك العروة الوثقى 6 / 441 .
« 205 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 185 ) .