تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

هيئة الجلوس ( 1 ) في الصلاة

ومن السنن أن يضع المصلي يديه على فخذيه ، بحيث تكون رأس أصابعهما على الركبتين حالة الجلوس متجهة إلى القبلة ، وهذا الحكم متفق عليه ، بين الشافعية ، والحنفية ، وخالف المالكية ، والحنابلة ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 2 ) أما هيئة الجلوس فإن فيها تفصيل المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 3 ) .

الإشارة بالإصبع السبابة في التشهد وكيفية السلام

شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب التورك في الجلوس بين السجدتين وبعدهما بأن يجلس على فخذه اليسرى جاعلا ظهر قدمه اليمنى على باطن اليسرى ويستحب وضع اليدين على الفخذين حال الجلوس اليمنى على اليمنى واليسرى على اليسرى . ويكره الإقعاء في الجلوس بأن يعتمد بصدر قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه وأما المرأة فيستحب لها أن تضم فخذيها إلى نفسها وترفع ركبتيها عن الأرض « 199 » . ( 2 ) المالكية - قالوا : وضع يديه على فخذيه مندوب لا سنة . الحنابلة - قالوا : يكفي في تحصيل السنة وضع اليدين على الفخذين بدون جعل رؤس الأصابع على الركبتين . ( 3 ) المالكية - قالوا : يندب الإفضاء للرجل والمرأة ، وهو أن يجعل رجله اليسرى مع الألية اليسرى على الأرض ، ويجعل قدم اليسرى جهة الرجل اليمنى ، وينصب قدم اليمنى عليها ، ويجعل باطن إبهام اليمنى على الأرض . الحنفية - قالوا : يسن للرجل أن يفرش رجله اليسرى ، وينصب اليمنى ، ويوجه أصابعها نحو القبلة ، بحيث يكون باطن أصابع رجله اليمنى نحو القبلة بقدر الاستطاعة ، ويسن للمرأة أن تتورك بأن تجلس على أليتيها ، وتضع الفخذ على الفخذ ، وتخرج رجلها من تحت وركها اليمنى . الشافعية - قالوا : يسن الافتراش ، وهو الجلوس على بطن قدمه اليسرى ، ونصب قدمه اليمنى في جميع جلسات الصلاة إلَّا الجلوس الأخير ، فإنه يسن فيه التورك بأن يلصق ورك الأيسر على الأرض ، وينصب قدمه اليمنى ، إلَّا إذا أراد أن يسجد للسهو ، فإنه لا يسن له التورك في الجلوس الأخير ، بل يسن له في هذه الحالة الافتراش . الحنابلة - قالوا : يسن الافتراش في الجلوس بين السجدتين ، وفي التشهد الأول ، وهو أن يفترش رجله اليسرى ، ويجلس عليها ، وينصب رجله اليمنى ، ويخرجها من تحته ، ويثني أصابعها جهة القبلة ، أما التشهد الأخير في الصلاة الرباعية والثلاثية ، فإنه يسن له التورك ، وهو أن يفترش رجله اليسرى ، وينصب رجله اليمنى ، ويخرجهما من يمينه ، ويجعل أليتيه على الأرض .
هامش
« 199 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 181 و 185 ) .