تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ومنها : أن يشير بسبابته ( 1 ) في التشهد على تفصيل في المذاهب ( 2 ) . ومنها : الالتفات بالتسليمة الأولى ( 3 ) جهة اليمين حتى يرى خدّه الأيمن ، والالتفات بالتسليمة الثانية جهة اليسار حتى يرى خده الأيسر ، وهذا الحكم متفق عليه ، إلَّا عند المالكية ، فانظر مذهبهم ، تحت الخط ( 4 ) .

نية المصلي من على يمينه ويساره بالسلام

يسن أن ينوي المصلي بسلامه الأول من على يمينه ، وبسلامه الثاني من على
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لم يثبت عند مذهب أهل البيت عليهم السلام استحباب الإشارة بالسبابة حال الجلوس . ( 2 ) المالكية - قالوا : يندب في حالة الجلوس للتشهد أن يعقد ما عدا السبابة والإبهام تحت الإبهام من يده اليمنى ، وأن يمد السبابة والإبهام ، وأن يحرك السبابة دائما يمينا وشمالا تحريكا وسطا . الحنفية - قالوا : يشير بالسبابة من يده اليمنى فقط ، بحيث لو كانت مقطوعة أو عليلة لم يشر بغيرها من أصابع اليمنى ، ولا اليسرى عند انتهائه من التشهد ، بحيث يرفع سبابته عند نفي الألوهية عما سوى اللَّه تعالى بقوله : لا إله إلَّا اللَّه ، ويضعها عند إثبات الألوهية للَّه وحده بقوله : إلَّا اللَّه ، فيكون الرفع إشارة إلى النفي ، والوضع إلى الإثبات . الحنابلة - قالوا : يعقد الخنصر والبنصر من يده ، ويحلق بإبهامه مع الوسطى ، ويشير بسبابته في تشهده ودعائه عند ذكر لفظ الجلالة ، ولا يحركها . الشافعية - قالوا : يقبض جميع أصابع يده اليمنى في تشهده إلَّا السبابة ، وهي التي تلي الإبهام ، ويشير بها عند قوله إلَّا اللَّه ، ويديم رفعها بلا تحريك إلى القيام في التشهد الأول ، والسلام في التشهد الأخير ، ناظرا إلى السبابة في جميع ذلك ، والأفضل قبض الإبهام بجنبها ، وأن يضعها على طرف راحته . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب للمنفرد أن يسلم إلى القبلة تسليمة واحدة يومىء بمؤخر عينيه إلى يمينه والإمام بصفحة وجهه وكذا المأموم . ثم إن كان على يسار الإمام والمأموم أحد أومأ بتسليمة أخرى إلى يساره بصفحة وجهه أيضا « 200 » . ( 4 ) المالكية - قالوا : يندب للمأموم أن يتيامن بتسليمة التحليل ، وهي التي يخرج بها من الصلاة ، وأما سلامه على الإمام فهو سنة ، ويكون جهة القبلة ، كما يسن أيضا أن يسلم على من على يساره من المأمومين إن شاركه في ركعة فأكثر ، وأما الفذ والإمام ، فلا يسلم كل منهما إلَّا تسليمة واحدة هي تسليمة التحليل ، ويندب لهما أن يبدءاها لجهة القبلة ويختماها عند النطق بالكاف والميم من « عليكم » لجهة اليمين بحيث يرى من خلفهما صفحة وجههما ، ويجزي في غير تسليمة التحليل : سلام عليكم ، وعليك السلام : والأولى عدم زيادة : ورحمة اللَّه وبركاته في السلام مطلقا ، إلَّا إذا قصد مراعاة خلاف الحنابلة ، فيزيد : ورحمة اللَّه ، مسلما على اليمين واليسار .
هامش
« 200 » شرائع الإسلام ص ( 69 ) .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 379 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح