تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
تحت الخط ( 1 ) ، وفي حد الجهر ( 2 ) والإسرار للرجل والمرأة تفصيل في المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 3 ) .
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : يندب الجهر في جميع النوافل الليلية ، ويندب السر في جميع النوافل النهارية ، إلَّا النافلة التي لها خطبة ، كالعيد والاستسقاء ، فيندب الجهر فيها . الحنابلة - قالوا : يسن الجهر في صلاة العيد والاستسقاء والكسوف والتراويح والوتر إذا وقع بعد التراويح ، ويسر فيما عدا ذلك . الشافعية - قالوا : يسن الجهر في العيدين ، وكسوف القمر ، والاستسقاء والتراويح ، ووتر رمضان ، وركعتي الطواف ليلا أو وقت صبح ، والإسرار في غير ذلك إلَّا نوافل الليل المطلقة ، فيتوسط فيها بين الجهر مرة والإسرار أخرى . الحنفية - قالوا : يجب الجهر على الإمام في كل ركعات الوتر في رمضان ، وصلاة العيدين ، والتراويح ، ويجب الإسرار على الإمام والمنفرد في صلاة الكسوف والاستسقاء والنوافل النهارية أما النوافل الليلة ، فهو مخير فيها . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : مناط الجهر والإخفات الصدق العرفي لإسماع من بجانبه وعدمه ولا يصدق الإخفات على ما يشبه كلام المبحوح وإن كان لا يظهر جوهر الصوت فيه ولا يجوز الإفراط في الجهر كالصياح ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة والأحوط في الإخفات إسماع نفسه تحقيقا أو تقديرا « 198 » . ( 3 ) المالكية - قالوا : أقل جهر الرجل أن يسمع من يليه ، ولا حد لأكثره ، وأقل سره حركة اللسان ، وأعلاه إسماع نفسه فقط . أما المرأة فجهرها مرتبة واحدة ، وهو إسماع نفسها فقط ، وسرها هو حركة لسانها على المعتمد . الشافعية - قالوا : أقل الجهر أن يسمع من يليه ، ولو واحدا ، لا فرق بين أن يكون رجلا أو امرأة ، إلَّا أن المرأة لا تجهر إذا كانت بحضرة أجنبي ، وأقل الأسرار أن يسمع نفسه فقط ، حيث لا مانع . الحنابلة - قالوا : أقل الجهر أن يسمع من يليه ولو واحدا ، وأقل السر أن يسمع نفسه ، أما المرأة ، فإنه لا يسن لها الجهر ، ولكن لا بأس بجهرها إذا لم يسمعها أجنبي ، فإن سمعها أجنبي منعت من الجهر . الحنفية - قالوا : أقل الجهر إسماع غيره ممن ليس بقربه ، كأهل الصف الأول ، فلو سمع رجل ، أو رجلان ، فقط لا يجزي ، وأعلاه لا حد له ، وأقل المخافتة إسماع نفسه ، أو من بقربه من رجل أو رجلين ، أما حركة اللسان مع تصحيح الحروف ، فإنه لا يجزي على الأصح ، أما المرأة فقد تقدم في مبحث « ستر العورة » أن صوتها ليس بعورة على المعتمد ، وعلى هذا لا يكون بينها وبين الرجل فرق في حكم الجهر بالقراءة في الصلاة ، ولكن هذا مشروط بأن لا يكون في صوتها نغمة ، أولين ، أو تمطيط يترتب عليه ثوران الشهوة عند من يسمعها من الرجال فإن كان صوتها بهذه الحالة كان عورة : ويكون جهرها بالقراءة على هذا الوجه مفسدا للصلاة ، ومن هنا منعت من الأذان .
هامش
« 198 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 171 ) .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 377 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح