الحكم متفق عليه بين الحنفية ، والحنابلة ، أما الشافعية ، والمالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) ، على أن هذا إذا لم يكن به عذر ، أما إذا كان ضعيفا ، أو لا بس خف ، أو نحو ذلك ، فيفعل ما استطاع بالإجماع .
كيفية وضع اليدين حال السجود وما يتعلق به
ومنها أن يجعل المصلي في حال السجود كفيه حذو منكبيه ، مضمومة الأصابع ، موجهة رؤسها للقبلة ، وهذا متفق عليه بين الشافعية ، والحنابلة ، أما المالكية ، والحنفية ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 2 ) .
ومنها أن يبعد الرجل ( 3 ) في حال سجوده بطنه عن فخذيه ، ومرفقيه عن جنبيه ، وذراعيه عن الأرض ، وهذا إذا لم يترتب عليه إيذاء جاره في الصلاة ، وإلَّا حرم ، لأنه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان إذا سجد جافى - باعد بين بطنه وفخذيه - أما المرأة ( 4 ) فيسن لها أن تلصق بطنها بفخذيها محافظة على سترها ، وهذا متفق عليه إلَّا عند المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 5 ) ، ومنها أن تزيد الطمأنينة عن قدر الواجب ، وهذا متفق عليه .
شرح
( 1 ) الشافعية - قالوا : يسن حال القيام من السجود أن يرفع ركبتيه قبل يديه ، ثم يقوم معتمدا على يديه ، ولو كان المصلي قويّا أو امرأة .
المالكية - قالوا : يندب تقديم اليدين على الركبتين عند النزول إلى السجود ، وأن يؤخرهما عن ركبتيه عند القيام للركعة التالية .
( 2 ) المالكية - قالوا : يندب وضع اليدين حذو الأذنين أو قربهما في السجود ، مع ضم الأصابع وتوجيه رؤسها للقبلة .
الحنفية - قالوا : إن الأفضل أن يضع وجهه بين كفيه ، وإن كان وضع كفيه حذاء منكبيه تحصل به السنة أيضا .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب التجافي حال السجود عن الأرض والتجّنح بمعنى أن يباعد بين عضديه عن جنبيه ويديه عن بدنه « 192 » .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب للمرأة عدم تجافي اليدين بل تفرش ذراعيها وتلصق بطنها بالأرض وتضم أعضائها « 193 » .
( 5 ) المالكية - قالوا : يندب الرجل أن يبعد بطنه عن فخذيه ، ومرفقيه عن ركبتيه ، وضبعيه عن جنبيه إبعادا وسطا في الجميع .
هامش
« 192 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 181 ) .
« 193 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 181 ) .