تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

وضع المصلي يديه على ركبتيه ، ونحو ذلك

ومنها أن يضع المصلي يديه على ركبتيه حال الركوع ( 1 ) ، وأن تكون أصابع يديه مفرجة ، وأن يبعد الرجل عضديه عن جنبيه ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لأنس رضي اللَّه عنه : « إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك ، وفرّج بين أصابعك ، وارفع يديك عن جنبيك » ، أما المرأة فلا تجافي ( 2 ) بينهما ، بل تضمهما إلى جنبيها ، لأنه أستر لها ، وهذا الحكم متفق عليه عند ثلاثة ، وخالف المالكية فانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) .

تسوية المصلي ظهره وعنقه حال الركوع

ومنها أن يسوّي بين ظهره وعنقه في حالة الركوع ، لأنه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان إذا ركع يسوي ظهره حتى لو صب عليه الماء استقر ، وأن يسوي رأسه بعجزه ، لأن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان إذا ركع لم يرفع رأسه ، ولم يخفضها ، وهذه السنة متفق عليها .

كيفية النزول للسجود والقيام منه

ومنها أن ينزل إلى السجود على ركبتيه ( 4 ) ، ثم يديه ، ثم وجهه ، وبعكس ذلك عند القيام من السجود بأن يرفع وجهه ، ثم يديه ( 5 ) ، ثم ركبتيه ، وهذا
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب وضع الكفين على الركبتين حال الركوع ، اليمنى على اليمنى واليسرى على اليسرى ممكنا كفيه من عينيهما مفرجات الأصابع ورد الركبتين إلى الخلف وأن يجنح بمرفقيه « 188 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب للمرأة أن تضع كفيها على فخذيها فوق الركبتين عند الركوع « 189 » . ( 3 ) المالكية - قالوا : إن وضع يديه على ركبتيه ، وإبعاد عضديه عن جنبيه مندوب لا سنة . أما تفريق الأصابع أو ضمها فإنه يترك لطبيعة المصلي ، إلَّا إذا توقف عليه تمكين اليدين من الركبتين . ( 4 ) - أهل البيت ( ع ) : يستحب للرجل السبق باليدين إلى الأرض عند الهوي إلى السجود وأما المرأة فيستحب لها وضع اليدين بعد الركبتين بعكس الرجل « 190 » . ( 5 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب للرجل أن يبسط يديه على الأرض معتمدا عليها للنهوض وأما المرأة فيستحب لها أن تنهض معتدلة ولا ترفع عجيزتها خلال النهوض للقيام « 191 » .
هامش
« 188 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 176 ) . « 189 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 176 ) . « 190 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 182 ) . « 191 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 182 ) .