تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ومنها تفريج القدمين حال القيام ( 1 ) ، بحيث لا يقرن بينهما ، ولا يوسع إلَّا بعذر ، كسمن ونحوه وقد اختلف في تقديره في المذاهب ( 2 ) .

التسبيح في الركوع والسجود

ومنها أن يقول ، وهو راكع : سبحان ربّي العظيم ( 3 ) ، وفي السجود : سبحان ربّي الأعلى ، وفي عدد التسبيح الذي تؤدى به السنة اختلاف في المذاهب ذكرناه تحت الخط ( 4 ) .
شرح
الأولى ، فقد خالف الأولى ، على أن المالكية يفرقون بين المندوب والسنة ، كما تقدم ، بخلاف الحنابلة ، وكذلك الشافعية لا يفرقون بين المندوب والسنة ومن هذا يتضح لك معنى الوفاق والخلاف . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب في القيام أن يباعد بين القدمين بثلاث أصابع مفرجات أو أزيد إلى شبر « 187 » . ( 2 ) الحنفية - قدروا التفريج بينهما بقدر أربع أصابع ، فإن زاد أو نقص كره . الشافعية - قدروا التفريج بينهما بقدر شبر ، فيكره أن يفرق بينهما أو يوسع أكثر من ذلك . المالكية - قالوا : تفريج القدمين مندوب لا سنة ، وقالوا : المندوب هو أن يكون بحالة متوسطة ، بحيث لا يضمهما ولا يوسعهما كثيرا ، حتى يتفاحش عرفا . ووافقهم الحنابلة على هذا التقدير إلَّا أنه لا فرق عند الحنابلة بين تسميته مندوبا أو سنة . ( 3 ) المالكية - قالوا : إن التسبيح في الركوع والسجود مندوب ، وليس له لفظ معين ، والأفضل أن يكون باللفظ المذكور . أهل البيت ( ع ) : تقدم أن الذكر في الركوع واجب ويجزى منه سبحان ربي العظيم وبحمده أو سبحان اللَّه ثلاثا ويستحب تكرار التسبيح ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر بأن يكون الذكر وترا . ( 4 ) الحنفية - قالوا : لا تحصل السنة إلَّا إذا أتى بثلاث تسبيحات ، فإن أتى بأقل لم تحصل السنة . الحنابلة - قالوا : إن الإتيان بصيغة التسبيح المذكورة واجب ، وما زاد على ذلك سنة . الشافعية - قالوا : يحصل أصل السنة بأي صيغة من صيغ التسبيح وإن كان الأفضل أن يكون بالصيغة المذكورة ، أما ما زاد على ذلك إلى إحدى عشرة تسبيحة ، فهو الأكمل ، إلَّا أن الإمام يأتي بالزيادة إلى ثلاث من غير شرط ، وما زاد على ذلك لا يأتي به ، إلَّا إذا صرّح المأمومون بأنهم راضون بذلك . المالكية - قالوا : ليس للتسبيح فيها عدد معين .
هامش
« 187 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 166 ) .