إماما ( 1 ) ، فيسن له التطويل بشروط مفصلة في المذاهب ( 2 ) .
إطالة القراءة في الركعة الأولى عن القراءة في الثانية ، وتفريج القدمين حال القيام
ومنها إطالة القراءة ( 3 ) في الركعة الأولى من كل صلاة على الثانية فإن سوّى بينهما في القراءة فقد فاتته السنة ، وإن أطال الثانية على الأولى كره له ذلك ، إلَّا في صلاة الجمعة ، فيسن له أن يطيل الثانية فيها على الأولى ، ومعنى الإطالة في الركعة الأولى أن يأتي بآيات أكثر منها في الركعة الثانية إلَّا في صلاة الجمعة والعيدين ، وفي حال الزحام ، فإنه يسن تطويل القراءة في الثانية عن الأولى ، وهذا الحكم متفق عليه بين الحنفية ، والشافعية ، أما المالكية ، والحنابلة ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب للإمام أن يصلي بصلاة أضعف المأمومين فلا يبطئ إلَّا مع رغبة المأمومين بذلك « 185 » .
( 2 ) الشافعية - قالوا : يسن التطويل للإمام بشرط أن يكون إمام محصورين راضين بالتطويل بأن يصرحوا بذلك ، إلَّا في صبح يوم الجمعة ، فإنه يسن للإمام فيه الإطالة بقراءة سورة « السجدة » كلها ، وسورة ، « هل أتى » ، وإن لم يرضوا .
المالكية - قالوا : يندب التطويل للإمام بشروط أربعة : الأول : أن يكون إماما لجماعة محصورين ، الثاني : أن يطلبوا منه التطويل بلسان الحال أو المقال ، الثالث : أن يعلم أو يظن أنهم يطيقون ذلك ، الرابع : أن يعلم ، أو يظن أن لا عذر لواحد منهم ، فإن تخلف شرط من ذلك ، فتقصير القراءة أفضل .
الحنفية - قالوا : تسن الإطالة للإمام إذا علم أنه لم يثقل بها على المقتدين ، أما إذا علم أنه يثقل فتكره الإطالة ، لأن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم صلَّى الصبح بالمعوذتين ، فلما فرغ قيل :
أو جزت ؟ قال : « سمعت بكاء صبي ، فخشيت أن تفتتن أمه ، ويلحق بذلك الضعيف والمريض وذو الحاجة . » .
الحنابلة - قالوا : يسن للإمام التخفيف بحسب حال المأمومين .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : تجوز قراءة السور الطوال في كل من ركعتي الأولى والثانية شرط عدم فوات الوقت ولا فرق في ذلك بين الركعة الأولى والثانية فإنه يجوز أن يقرأ سورة من القصار في الركعة الأولى ومن الطوال في الركعة الثانية وبالعكس « 186 » .
( 4 ) المالكية والحنابلة - قالوا : يندب تقصير الركعة الثانية عن الركعة الأولى في الزمن ، ولو قرأ بها أكثر من الأولى بدون فرق بين الجمعة وغيرها ، فإن سوّى بينهما أو أطال الثانية على
هامش
« 185 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 229 ) .
« 186 » تحرير الوسيلة 1 / 149 .