تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
والمالكية يقولون : إنها مكروهة وفي كل ذلك تفصيل ذكرناه تحت الخط ( 1 ) .

تطويل القراءة وعدمه ( 2 )

ومنها أن تكون القراءة من طوال المفصل ، أو قصاره ، أو أوساطه في أوقات
شرح
يمكن أن يكون القرآن أقطع ؟ ؟ تعالى اللَّه وتعالى فرقانه الحكيم وتعالت سوره عن ذلك علوا كبيرا . والصلاة هي الفلاح وهي خير العمل كما ينادى به في أعلى المنائر والمنابر ويعرفه البادي والحاضر لا يوازنها ولا يكايلها شيء بعد الإيمان باللَّه تعالى وكتبه ورسوله واليوم الآخر ، فهل يجوز أن يشرعها اللَّه تعالى بتراء جذماء ؟ إن هذا لا يجرأ على القول به بر ولا فاجر . لكن الأئمة البررة مالكا والأوزاعي وأبا حنيفة رضي اللَّه عنهم ذهلوا عن هذه اللوازم ، وكل مجتهد في الاستنباط من الأدلة الشرعية معذور ومأجور إن أصاب وإن أخطأ « 181 » . ( 1 ) الحنفية - قالوا : يسمى الإمام والمنفرد سرا في أول كل ركعة ، سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية ، أما المأموم فإنه لا يسمى طبعا ، لأنه لا تجوز له القراءة ما دام مأموما ، ويأتي بالتسمية بعد دعاء الافتتاح ، ويعد التعوّذ ، فإذا نسي التعوّذ ، وسمى قبله ، فإنه يعيده ثانيا ، ثم يسمى ، أما إذا نسي التسمية ، وشرع في قراءة الفاتحة ، فإنه يستمر ، ولا يعيد التسمية على الصحيح أما التسمية بين الفاتحة والسورة ، فإن الإتيان بها غير مكروه ، ولكن الأولى أن لا يسمى ، سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية ، وليست التسمية من الفاتحة ، ولا من كل سورة في الأصح ، وإن كانت من القرآن . المالكية - قالوا : يكره الإتيان بالتسمية في الصلاة المفروضة ، سواء كانت سرية أو جهرية ، إلَّا إذا نوى المصلي الخروج من الخلاف ، فيكون الإتيان بها أول الفاتحة سرا مندوبا ، والجهر بها مكروه في هذه الحالة . أما في صلاة النافلة ، فإنه يجوز للمصلي أن يأتي بالتسمية عند قراءة الفاتحة . الشافعية - قالوا : البسملة آية من الفاتحة ، فالإتيان بها فرض لا سنة ، فحكمها حكم الفاتحة في الصلاة السرية أو الجهرية ، فعلى المصلي أن يأتي بالتسمية جهرا في الصلاة الجهرية ، كما يأتي بالفاتحة جهرا ، وإن لم يأت بها بطلت صلاته . الحنابلة - قالوا : التسمية سنة ، والمصلي يأتي بها في كل ركعة سرا ، وليست آية من الفاتحة ، وإذا سمي قبل التعوّذ سقط التعوّذ ، فلا يعود إليه ، وكذلك إذا ترك التسمية ، وشرع في قراءة الفاتحة ، فإنها تسقط ، ولا يعود إليها ، كما يقول الحنفية . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : تستحب قراءة بعض السور في بعض الصلوات كقراءة عم وهل أتى والغاشية والقيامة في صلاة الصبح وسورة الأعلى والشمس ونحوهما في الظهر والعشاء وسورة النصر والتكاثر في العصر والمغرب وسورة الجمعة في الركعة الأولى وسورة الأعلى في الثانية من العشائين ليلة الجمعة وسورة الجمعة في الأولى والتوحيد في الثانية من صبحها وسورة الجمعة في الأولى والمنافقون في الثانية من ظهريها وسورة هل أتى في الأولى وهل أتيك في الثانية في صبح
هامش
« 181 » مسائل فقهية ص 26 - 37 .