تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

التعوّذ ( 1 )

التعوّذ سنة عند ثلاثة من الأئمة ، خلافا للمالكية ، فانظر ما قيل في التعوذ عند كل مذهب تحت الخط ( 2 ) .

التسمية في الصلاة ( 3 )

ومنها التسمية في كل ركعة قبل الفاتحة ، بأن يقول : بسم اللَّه الرّحمن
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : مرّ استحباب التعوذ قبل الشروع في قراءة الفاتحة . ( 2 ) الحنفية - قالوا : التعوّذ سنة ، وهو أن يقول : أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام والثناء المتقدم ، ولا يأتي بالتعوّذ إلَّا في الركعة الأولى ، سواء كان إماما ، أو منفردا ، أو مأموما ، إلَّا إذا كان المأموم مسبوقا ، كان أدرك الإمام بعد شروعه في القراءة ، فإنه في هذه الحالة لا يأتي بالتعوّذ ، لأن التعوّذ تابع للقراءة على الراجح عندهم ، وهي منهي عنها في هذه الحالة . الشافعية - قالوا : التعوّذ سنة في كل ركعة من الركعات ، وأفضل صيغة أن يقول : أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم ، وقد تقدم تفصيل ذلك في بيان مذهبهم قريبا . المالكية - قالوا : التعوّذ مكروه في صلاة الفريضة ، سرا كان ، أو جهرا ، أما في صلاة النافلة فإنه يجوز سرا ، ويكره جهرا على القول المرجح . الحنابلة - قالوا : التعوّذ سنة ، وهو أن يقول : أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم وهو سنة في الركعة الأولى . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : البسملة جزء من كل سورة . قال السيد المقدس شرف الدين : أما نحن - معشر الإمامية - فقد أجمعنا - تبعا لأئمة الهدى من أهل بيت النبوة - على أنها آية تامة من السبع المثاني ومن كل سورة من القرآن العظيم ما خلا براءة ، وأن من تركها في الصلاة عمدا بطلت صلاته ، سواء أكانت فرضا ، أم كانت نفلا ، وأنه يجب الجهر بها فيما يجهر فيه بالقراءة وأنه يستحب الجهر بها فيما يخافت فيه « 161 » وأنها بعض آية من سورة النمل ونصوص أئمتنا في هذا كله متضافرة متواترة تواترا معنويا ، وأساليبها ظاهرة في الإنكار على مخالفيهم فيها كقول الإمام أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام « 162 » ما لهم ؟ أعمدوا إلى أعظم آية في كتاب اللَّه عزّ وجلّ فزعموا أنها بدعة إذا أظهروها وهي بسم اللَّه الرحمن الرحيم . وحجتنا من طريق الجمهور صحاحهم وهي كثيرة . أحدها : ما هو ثابت عن ابن جريح عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى * ( ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي ) * . قال : فاتحة الكتاب بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه رب العالمين وقرأ السورة . قال ابن جريح فقلت لأبي : لقد أخبرك سعيد عن ابن عباس إنه
هامش
« 161 » إن للإمام الرازي حول البسملة من تفسيره الكبير عدة حجج على الجهر بها ، وقد نقل في الثالثة منها أن عليا رضي اللَّه عنه كان مذهبه الجهر بسم اللَّه الرحمن الرحيم في جميع الصلوات . وقال : إن هذه الحجة قويّة في نفسي راسخة في عقلي لا تزول البتة . « 162 » نقل عن الإمام الطبرسي حول البسملة من الجزء الأول من مجمع البيان .