الخط ( 4 ) وقراءة السورة بعد الفاتحة في الفرض سنة للإمام والمنفرد والمأموم إذا لم يسمع قراءة الإمام ، وهذا الحكم متفق عليه بين الشافعية ، والحنابلة ، أما الحنفية ، والمالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) .
هذا في صلاة الفرض ، أما صلاة النفل ( 2 ) ، فإن قراءة السورة ونحوها مطلوبة في جميع ركعاته ، سواء صلاها ركعتين أو أربعا ( 3 ) ، بتسليمة واحدة ، أو أكثر من ذلك ، وهذا الحكم فيه تفصيل المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 4 ) .
دعاء الافتتاح ويقال له : الثناء
دعاء الافتتاح سنة ( 5 ) عند ثلاثة من الأئمة ، وخالف المالكية . فقالوا : المشهور
شرح
ثلاث آيات قصار .
الحنابلة - قالوا : لا بد من قراءة آية لها معنى مستقل غير مرتبط بما قبله ولا بعده ، فلا يكفي أن يقول * ( « مُدْهامَّتانِ » ) * أو * ( « ثُمَّ نَظَرَ » ) * أو نحو ذلك .
( 1 ) الحنفية - قالوا : لا يجوز للمأموم أن يقرأ خلف الإمام مطلقا ، كما تقدم ، وقد عرفت حكم الإمام ، والمنفرد في ذلك في الصحيفة التي قبل هذه .
المالكية - قالوا : تكره القراءة للمأموم في الصلاة الجهرية ، وإن لم يسمع أو سكت الإمام .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا تجب قراءة السورة بعد الفاتحة في ركعتي النافلة وإن صارت واجبة بالنذر ونحوه . نعم النوافل التي وردت في كيفيتها سور مخصوصة تجب قراءة تلك السور فيها فلا تشرع بدونها هذا إذا كانت السورة شرطا لكمالها لا لأصل مشروعيتها مثل صلاة الوحشة وصلاة أول الشهر ونحوهما فلا تشرع بدونها « 159 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : النوافل كلها ركعتان بتشهد وتسليم بعدهما إلَّا صلاة الوتر فإنها ركعة واحدة .
( 4 ) المالكية - قالوا : إن قراءة ما تيسر من القرآن بعد الفاتحة مندوب في النفل لا سنة . سواء صلَّى ركعتين أو أكثر .
الحنفية - قالوا : قراءة السورة ، أو ما يقوم مقامها من الآيات التي ذكرنا واجب في جميع ركعات النفل لا سنة ولا مندوب ، كما يقول غيرهم .
الشافعية - قالوا : إذا صلَّى النفل أكثر من ركعتين . فإنه يكون كصلاة الفرض الرباعي . فلا يسن أن يأتي بالسورة إلَّا في الركعتين الأوليين . أما ما زاد على ذلك . فإنه يكتفي فيه بقراءة الفاتحة .
الحنابلة - قالوا : قراءة سورة صغيرة أو آية مستقلة لها معنى مستقل بعد الفاتحة في صلاة النفل سنة في كل ركعة من ركعاته ، سواء صلَّاها ركعتين أو أربعا .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : تستحب زيادة ست تكبيرات على تكبيرة الإحرام قبلها أو بعدها أو
هامش
« 159 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 167 ) .