تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
أنه مكروه . وبعضهم يقول : بل هو مندوب . أما صيغة هذا الدعاء . وما قيل فيه ، فانظره تحت الخط ( 1 ) .
شرح
بالتوزيع والأفضل أن يأتي بالثلاث ولاء ( ثم يدعو اللَّهمّ أنت الملك الحقّ المبين لا إله إلَّا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي إنّه لا يغفر الذّنوب إلَّا أنت ثم يأتي باثنين ويقول لبّيك وسعديك والخير في يديك والشرّ ليس إليك والمهدي من هديت لا ملجأ منك إلَّا إليك سبحانك وحنانيك تباركت وتعاليت سبحانك ربّ البيت ثم يكبر تكبيرتين ثم يقول وجّهت وجهي للَّذي فطر السّموات والأرض عالم الغيب والشّهادة حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للَّه ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ثم يستعيذ ويقرأ الحمد « 160 » . ( 1 ) الحنفية - قالوا : نص دعاء الافتتاح هو أن يقول : « سبحانك اللَّهمّ وبحمدك ، وتبارك أسمك ، وتعالى جدّك ، ولا إله غيرك » ومعنى : سبحانك اللهم وبحمدك ، أنزهك تنزيهك اللائق بجلالك يا اللَّه ، ومعنى : وبحمدك ، سبحتك بكل ما يليق بك ، وسبحتك بحمدك ، ومعنى : وتبارك اسمك ، دامت بركته ، ودام خيره ، ومعنى : تعالى جدّك ، علا جلالك ؟ وارتفعت عظمتك ، وهو سنة عندهم للإمام والمأموم والمنفرد في صلاة الفرض والنفل ، إلَّا إذا كان المصلي مأموما وشرع الإمام في القراءة ، فإنه في هذه الحالة لا يأتي المأموم بالثناء ، وإذا فاتته ركعة وأدرك الإمام في الركعة الثانية ، فإنه يأتي به قبل أن يشرع الإمام في القراءة ؟ وهكذا ، فلا يسن في حق المأموم بعد شروع إمامه في القراءة في كل ركعة ، سواء كان يقرأ جهرا أو سرا ، وإذا أدرك الإمام وهو راكع أو ساجد ؟ فإن كان يظن أنه يدركه قبل الرفع من ركوعه ، أو من سجوده ، فإنه يأتي بالثناء ؟ وإلَّا فلا . الشافعية - قالوا : دعاء الافتتاح هو أن يقول المصلي بعد تكبيرة الإحرام : ( وجّهت وجهي للَّذي فطر السّموات والأرض حنيفا مسلما ، وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للَّه ربّ العالمين ، لا شريك له ، وبذلك أمرت ، وأنا من المسلمين ) والحنفية يقولون إن هذه الصيغة تقال قبل نية صلاة الفرض ، كما تقال بعد النية ، والتكبيرة في صلاة النافلة ، وقد اشترط الشافعية للإتيان بهذا الدعاء شروطا خمسة ، ذكرناها مع بيان كل ما يتعلق به في « سنن الصلاة » في مذهبهم ، فارجع إليه . الحنابلة - قالوا : نص دعاء الافتتاح هو النص الذي ذكر في مذهب الحنفية ، ويجوز أن يأتي بالنص الذي ذكره الشافعية بدون كراهة ، بل الأفضل أن يأتي بكل من النوعين أحيانا ، وأحيانا . المالكية - قالوا : يكره الإتيان بدعاء الافتتاح على المشهور ، لعمل الصحابة على تركه ، وإن كان الحديث الوارد به صحيحا على أنهم نقلوا عن مالك رضي اللَّه عنه أنه قال بندبه ، ونصه : « سبحانك اللَّهمّ وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدّك ، ولا إله غيرك ، وجّهت وجهي للَّذي فطر السّموات والأرض حنيفا » ، إلى آخر الآية ، وقد عرفت أن الإتيان به مكروه على المشهور .
هامش
« 160 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 164 ) .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 365 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح