مذهبهما تحت الخط ( 1 ) .
قراءة السورة أو ما يقوم مقامها بعد الفاتحة
قراءة شيء ( 2 ) من القرآن بعد قراءة الفاتحة في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر والمغرب والعشاء ، وفي ركعتي فرض الصبح ، مطلوب باتفاق ، ولكنهم اختلفوا في حكمه ، فقال ثلاثة من الأئمة : إنه سنة ، وخالف الحنفية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) ، وكذا مقدار المطلوب قراءته ، فقد اتفق الشافعية والمالكية على أنه يكتفي بقراءة سورة صغيرة ، أو آية ، أو بعض آية ، فمتى أتى بهذا بعد الفاتحة فقد حصل أصل السنّة ، أما الحنفية ، والحنابلة ، فانظر مذهبهم تحت
شرح
الإحرام فيكون المجموع سبعا والأولى أن يقصد بالأخيرة الإحرام ويستحب التكبير قبل القنوت ، والدعاء بالأذكار المروية ، وإلَّا فبما شاء وأقله ثلاث تسبيحات ، وفي الجمعة قنوتان في الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعد الركوع ولو نسيه قضاه بعد الركوع ويستحب شغل النظر في حال القيام إلى موضع سجوده وفي حال القنوت إلى باطن كفيه وفي حال الركوع إلى ما بين رجليه وفي حال السجود إلى طرف أنفه وفي حال تشهده إلى حجره ويستحب شغل اليدين بأن يكونا في حال قيامه على فخذيه بحذاء ركبتيه وفي حال القنوت تلقاء وجهه وفي حال الركوع على ركبتيه وفي حال السجود حذاء أذنيه وفي حال التشهد على فخذيه « 156 » .
( 1 ) الحنابلة - قالوا : إن كل هذه التكبيرات واجبة لا بد منها ، ما عدا تكبيرة المسبوق الذي أدرك إمامه راكعا ، فإن تكبيرة ركوعه سنة ، بحيث لو كبر للإحرام ، وركع ، ولم يكبر صحت صلاته .
الحنفية - قالوا : إن جميع هذه التكبيرات سنة ، كما يقول الشافعية والمالكية ، إلَّا في صورة واحدة ، وهي تكبيرة الركوع في الركعة الثانية من صلاة العيدين ، فإنها واجبة ، وقد عرفت أن الواجب عندهم أقل من الفرض ، وقد عبر عنه بعضهم بأنه سنة مؤكدة .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : تجب في خصوص الفريضة قراءة سورة كاملة بعد قراءة الفاتحة وإن صارت الفريضة نافلة كالمعادة جماعة . نعم تسقط السورة في الفريضة عن المريض والمستعجل والخائف من شيء إذا قرأها ومن ضاق وقته « 157 » . ولا بد من الإشارة إلى أنه ثبت من خلال الأحاديث المعتبرة أن سورة الفيل والإيلاف سورة واحدة وكذلك والضحى وأ لم نشرح ، فلا تجزى قراءة واحدة منها فلا بد من الجمع مرتبا مع البسملة الواقعة في البين « 158 » .
( 3 ) الحنفية - قالوا : حكم قراءة السورة أو ثلاث آيات قصار ، أو آية طويلة هو الوجوب .
فتجب قراءة ذلك في الركعتين الأوليين من صلاة الفرض ، وقد ذكرنا معنى الواجب عندهم .
( 4 ) الحنفية - قالوا : لا يحصل الواجب إلَّا بما ذكر من قراءة سورة صغيرة ، أو آية طويلة ، أو
هامش
« 156 » شرائع الإسلام ص ( 69 ) .
« 157 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 167 ) .
« 158 » تحرير الوسيلة - ج 1 - ص ( 150 ) .