تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

جهر الإمام بالتكبير والتسميع

ويسن : جهر الإمام بالتكبير ( 1 ) ، والتسميع ، والسلام كي يسمعه المأمومون الذين يصلون خلفه ، وهذا الجهر سنة باتفاق ثلاثة . وقال المالكية : أنه مندوب لا سنة .

التبليغ خلف الإمام

ويتعلق بذلك بيان حكم التبليغ ، وهو أن يرفع أحد المأمومين أو الإمام صوته ليسمع الباقين صوت الإمام ، وهو جائز بشرط أن يقصد المبلغ برفع صوته الإحرام للصلاة بتكبيرة الإحرام . أما لو قصد التبليغ فقط ، فإن صلاته لم تنعقد ، وهذا القدر متفق عليه في المذاهب أما إذا قصد التبليغ مع الإحرام ، أي نوى الدخول في الصلاة . ونوى التبليغ . فإنه لا يضر . أما غير تكبيرة الإحرام من باقي التكبيرات ، فإنه إذا نوى بها التبليغ فقط فإن صلاته لا تبطل ، ولكن يفوته الثواب ( 2 ) .

تكبيرات الصلاة المسنونة

ومن سنن الصلاة التكبيرات سوى تكبيرة الإحرام ، وهي تكبيرة الركوع ، وتكبيرة السجود ، وتكبيرة الرفع من السجود ، وتكبيرة القيام ، فإنها كلها سنة ، وهذا الحكم متفق عليه ( 3 ) بين المالكية ، والشافعية ، أما الحنفية والحنابلة ، فانظر
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يسن جهر الإمام بتكبيرة الإحرام كما بيّنا دون الجهر بالتسميع والسلام . ( 2 ) الشافعية - قالوا : تبطل صلاة المبلغ إذا قصد التبليغ فقط بتكبيرة الإحرام ، وكذا إذا لم يقصد شيئا ، أما إذا قصد بتكبيرة الإحرام التبليغ والإحرام للصلاة ، أو قصد الإحرام فقط ، فإن صلاته تنعقد ، وكذلك الحال في غير تكبيرة الإحرام ، فإنه إذا قصد بها مجرد التبليغ ، أو لم يقصد شيئا بطلت صلاته ، أما إذا قصد التبليغ مع الذكر ، فإن صلاته تصح ، إلَّا إذا كان عاميا ، فإن صلاته لا تبطل ، ولو قصد الإعلام فقط . الحنفية - قالوا : يسن جهر الإمام بالتكبير بقدر الحاجة لتبليغ من خلفه ، فلو زاد على ذلك زيادة فاحشة ، فإنه يكره ، لا فرق في ذلك بين تكبيرة الإحرام وغيرها ، ثم إذا قصد الإمام أو المبلغ الذي يصلي خلفه بتكبيرة الإحرام مجرد التبليغ خاليا عن قصد الإحرام للصلاة فإن صلاته تبطل ، وكذا صلاة من يصلي بتبليغه إذا علم منه ذلك ، وإذا قصد التبليغ مع الإحرام فإنه لا يضر ، بل هو المطلوب . هذا في تكبيرة الإحرام ، أما باقي التكبيرات ، فإنه إذا قصد بها مجرد الإعلام فإن صلاته لا تبطل ، ومثلها التسميع والتحميد ، ما لم يقصد برفع صوته بالتبليغ التغني ليعجب الناس بنغم صوته فإن صلاته تفسد على الراجح . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب زيادة عما ذكر الإتيان بست تكبيرات مضافا إلى تكبيرة