تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

التحميد والتسميع

يسن التحميد ، وهو أن يقول : اللَّهمّ ربّنا ولك الحمد عند الرفع من الركوع ( 1 ) ، أما التسميع فهو أن يقول المصلي : سمع اللَّه لمن حمده عند الرفع من الركوع أيضا ، وهذا القدر متفق عليه في التسميع والتحميد ، وإنما الخلاف في الصيغة التي ذكرنا . فانظره تحت الخط ( 2 ) .
شرح
في عرض مفصل اليسرى . وبين أن ينشرها في جهة ساعدها . كما تقدم إيضاحه في مذهبهم قريبا . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أنه يستحب عند رفع الرأس من الركوع للانتصاب أن يقول ( سمع اللَّه لمن حمده ) وأن يضم إليه ( الحمد للَّه ربّ العالمين ) وأن يضم إليه ( أهل الجبروت والكبرياء والعظمة والحمد للَّه ربّ العالمين ) . ( 2 ) الحنفية - قالوا : الإمام يقول عند رفعه من الركوع « سمع اللَّه لمن حمده » . ولا يزيد على ذلك على المعتمد . والمأموم يقول : اللَّهمّ ربّنا ولك الحمد . وهذه أفضل الصيغ ، فلو قال : ربّنا ولك الحمد . فقد أتى بالسنة ، وكذا لو قال : ربّنا لك الحمد ، ولكن الأفضل هي الصيغة الأولى ويليها ربّنا ولك الحمد ، ويليهما ربّنا ولك الحمد . أما المنفرد فإنه يجمع بين الصيغتين فيقول : سمع اللَّه لمن حمده اللَّهمّ ربّنا ولك الحمد . أو ربّنا لك الحمد . إلى آخر ما ذكر . وهذا سنة عند الحنفية ، كما ذكرنا . المالكية - قالوا : التسميع . وهو قول : سمع اللَّه لمن حمده سنة للإمام والمنفرد والمأموم . أما التحميد . وهو قول : اللَّهمّ ربّنا ولك الحمد ، فهو مندوب لا سنة في حق المنفرد والمأموم . أما الإمام . فإن السنة في حقه أن يقول : سمع اللَّه لمن حمده كما ذكرنا ، ولا يزيد على ذلك . كما لا يزيد المأموم على قول : اللَّهمّ ربّنا ولك الحمد ، أو ربّنا ولك الحمد ولكن الصيغة الأولى أولى . الشافعية - قالوا : السنة أن يجمع كل من الإمام والمأموم والمنفرد بين التسميع والتحميد . فيقول كل واحد منهم : سمع اللَّه لمن حمده . ربّنا ولك الحمد ، ولكن على الإمام أن يجهر بقوله : سمع اللَّه لمن حمده . أما المأموم فلا يسن له أن يجهر بها . إلَّا إذا كان مبلغا . أما قول ربنا لك الحمد فيسن لكلّ منهم أن يأتي بها سرا ، حتى ولو كان المأموم مبلغا ، كما تقدم بيانه في مذهبهم . الحنابلة - قالوا : يجمع الإمام والمنفرد بين التسميع والتحميد . فيقول : سمع اللَّه لمن حمده . ربنا ولك الحمد ، وهذا الترتيب في الصيغة واجب عند الحنابلة ، فلو قال : من حمد اللَّه سمع له . لم يجزئه . ويقول : ربنا ولك الحمد عند تمام قيامه . أما المأموم ، فإنه يقول : ربنا ولك الحمد بدون زيادة في حال رفعه من الركوع ولو قال ربنا لك الحمد ، فإنه يكفي ، ولكن الصيغة الأولى أفضل : وأفضل من ذلك أن يقول : اللهم ربنا لك الحمد بدون واو . ويسن أن يقول بعد الفراغ من قول : ربنا ولك الحمد : ملء السماوات ، وملء الأرض ، وملء ما شئت من شيء بعد .