مبحث شرح بعض سنن الصلاة وبيان المتفق عليه ، والمختلف فيه رفع اليدين
رفع اليدين عند الشروع في الصلاة سنة ، فيسنّ للمصلي أن يرفع يديه عند شروعه في الصلاة باتفاق ، ولكنهم اختلفوا ( 1 ) في كيفية هذا الرفع ، فانظره مفصلا تحت الخط ( 2 ) .
شرح
مستحبات التسليم :
يستحب التورك في الجلوس حال التسليم ووضع اليدين على الفخذين « 144 » .
القنوت :
وهو مستحب في جميع الصلوات فريضة كانت أو نافلة على إشكال في الشفع والأحوط الإتيان به فيها برجاء المطلوبية . ويتأكد استحبابه في الفرائض الجهرية خصوصا في الصبح والمغرب والمستحب منه مرة بعد القراءة قبل الركوع في الركعة الثانية إلَّا في بعض الصلوات يأتي الإشارة إليه ويستحب التكبير قبله ورفع اليدين حال التكبير ووضعها ثم رفعهما حيال الوجه وأن تكون منضمتين مضمومتي الأصابع إلَّا الإبهامين وأن يكون نظره إلى كفيه ويستحب الجهر فيه للإمام والمنفرد والمأموم ولكن يكره للمأموم أن يسمع الإمام صوته « 145 » .
التعقيب :
وهو الاشتغال بعد الفراغ من الصلاة بالذكر والدعاء ومنه أن يكبر ثلاثا بعد التسليم رافعا يديه على نحو ما سبق ومنه وهو أفضله تسبيح الزهراء عليها السلام وهو التكبير أربعا وثلاثين ثم الحمد ثلاثا وثلاثين ثم التسبيح ثلاثا وثلاثين ومنه قراءة الحمد وآية الكرسي وآية شهد اللَّه وآية الملك ومنه غير ذلك مما هو كثير مذكور في الكتب المعدّة له « 146 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : أشرنا إلى رأي مذهب أهل البيت عليهم السلام عند الكلام في مستحبات الصلاة . من أن يكون التكبير في حال رفع اليدين إلى الأذنين .
( 2 ) الحنفية - قالوا : يسن للرجل أن يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام إلى حذاء أذنيه ، مع نشر أصابعه - فتحها . ومثله الأمة ، وأما المرأة الحرة فالسنة في حقها أن ترفع يديها إلى الكتفين - المنكبين - ومثل تكبيرة الإحرام تكبيرات العيدين والقنوت ، فيسن له أن يرفع يديه فيها ، كما سيأتي مفصلا في مباحثه .
الشافعية - قالوا : الأكمل في السنة هو رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام ، والركوع والرفع منه ، وعند القيام من التشهد الأول حتى تحاذي أطراف أصابعه أعلى أذنيه ، وتحاذي إبهاماه شحمتي أذنيه ، وتحاذي راحتاه منكبيه ، للرجل والمرأة ، أما أصل السنّة فتحصل ببعض ذلك .
المالكية - قالوا : رفع اليدين حذو المنكبين عند تكبيرة الإحرام مندوب ، وفيما عدا ذلك مكروه ، وكيفية الرفع أن تكون يداه مبسوطتين . وظهورهما للسماء وبطونهما للأرض ، على
هامش
« 144 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 186 ) .
« 145 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 188 ) .
« 146 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 189 ) .