تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
أما صفة التشهد ( 1 ) فقد اختلفت فيها المذاهب ، فانظرها عند كل مذهب تحت الخط ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : والأحوط في كيفية التشهد أن يقول أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله اللَّهم صلّ على محمّد وآل محمّد . ويجب فيه الجلوس والطمأنينة وأن يكون على النهج العربي مع الموالاة بين فقرأته وكلماته والعاجز عن التعلم إذا لم يجد من يلقنه يأتي بما أمكنه إن صدق عليه الشهادة وإن عجز عنها أتى بسائر الأفكار بقدره « 128 » . تنبيه : تضافرت الروايات والنصوص الكثيرة من طرق الخاصة والعامة على ضمّ الصلاة على أهل البيت إلى الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كلما صلينا على الرسول محمد عليه الصلاة وعلى آله السلام مثل صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ذات يوم لأمير المؤمنين عليه السلام : ألا أبشرك ؟ قال : بلى ( إلى أن قال ) أخبرني جبرائيل أن الرجل من أمتي إذا صلَّى عليّ وأتبع بالصلاة عليّ ، أهل بيتي فتحت له أبواب السماء وصلَّت عليه الملائكة سبعين صلاة وإنه لمذنب خطأ ثم تحات عنه الذنوب كما يتحات الورق من الشجر . ويقول اللَّه تبارك وتعالى : لبيك عبدي وسعديك يا ملائكتي أنتم تصلون عليه سبعين صلاة وأنا أصلي عليه سبعمائة صلاة . وإذا صلَّى عليّ ولم يتبع بالصلاة على أهل بيتي كان بينها وبين السماوات سبعون حجابا ويقول اللَّه تبارك وتعالى : لا لبيك ولا سعديك يا ملائكتي لا تصعدوا دعاءه إن لم يلحق بالنبي عترته فلا يزال محجوبا حتى يلحق بي أهل بيتي « 129 » . وعن صواعق ابن حجر : روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لا تصلوا عليّ الصلاة البتراء فقالوا : وما الصلاة البتراء ؟ فقال : تقولون اللهم صلّ على محمد وتمسكون بل قولوا اللَّهم صلّ على محمد وآل محمد « 130 » ونحوهما غيرهما من الروايات الكثيرة المذكورة في كتب الحديث لدى الفريقين . ويفهم من هذه النصوص أن الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله مهما كانت موضوعا للحكم هي الصلاة عليه وعلى آله معا « 131 » . ( 2 ) الحنفية - قالوا : إن ألفاظ التشهد هي : « التحيّات للَّه ، والصّلوات والطيّبات ، السلام عليك أيّها النّبي ورحمة اللَّه وبركاته ، السّلام علينا وعلى عباد اللَّه الصّالحين ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله » ، وهذا هو التشهد الذي رواه عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه ، والأخذ به أولى من الأخذ بالمروي عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما . المالكية - قالوا : إن ألفاظ التشهد هي : « التحيّات للَّه ، الزاكيات للَّه ، الطيّبات الصلوات للَّه ، السّلام عليك أيّها النّبي ورحمة اللَّه وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصّالحين ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله » ، والأخذ بهذا التشهد مندوب ، فلو أخذ بغيره من الوارد فقد أتى بالسنة وخالف المندوب .
هامش
« 128 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 185 ) . « 129 » وسائل الشيعة - ج 4 - ص ( 1220 ) . « 130 » الصواعق المحرقة لابن حجر . « 131 » مستمسك العروة الوثقى - ج 6 - ص 441 .