الحادي عشر من فرائض الصلاة القعود الأخير ( 1 )
وهو من فرائض الصلاة المتفق عليها عند أئمة المذاهب ، ولكنهم اختلفوا في حد القعود الأخير ، كما هو مفصل تحت الخط ( 2 ) .
الثاني عشر من فرائض الصلاة التشهد الأخير
التشهد الأخير ( 3 ) فرض عند الشافعية ، أما الحنفية ، والمالكية ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 4 ) ،
شرح
والرفع من السجود هو أن تفارق جبهته الأرض ، والاعتدال فيه هو أن يجلس مستويا بعده ، بحيث يرجع كل عضو إلى أصله . وقد عرفت أنهم متفقون مع المالكية والشافعية : على أن الرفع من الركوع والسجود والطمأنينة والاعتدال من فرائض الصلاة .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يجب الجلوس مطمئنا حال التشهد بأي كيفية كان ويكره الإقعاء وهو أن يعتمد بصدر قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه والأحوط تركه ويستحب فيه التورك كما إنه يجب الجلوس حالة التسليم مطمئنا « 126 » .
( 2 ) الحنفية - قالوا : حد القعود المفروض هو ما يكون بقدر قراءة التشهد على الأصح ، لحديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما ، حيث قال له النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، « إذا رفعت رأسك من السجدة الأخيرة وقعدت قدر التشهد فقد تمّت صلاتك » .
المالكية - قالوا : الجلوس بقدر السلام المفروض مع الاعتدال فرض ، وبقدر التشهد سنة ، وبقدر الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم مندوب على الأصح ، وبقدر الدعاء المندوب مندوب ، وبقدر الدعاء المكروه - كدعاء المأموم بعد سلام الإمام - مكروه .
الشافعية - قالوا : الجلوس الأخير بقدر التشهد والصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، والتسليمة الأولى فرض ، وإنما كان الجلوس المذكور فرضا ، لأنه ظرف للفرائض الثلاثة : أعني التشهد ، والصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، والتسليمة الأولى ، فهو كالقيام للفاتحة ، أما ما زاد على ذلك ، كالجلوس للدعاء والتسليمة الثانية فمندوب .
الحنابلة - حدّدوا الجلوس الأخير بقدر التشهد والتسليمتين .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يجب التشهد عقيب السجدة الثانية من الركعة الثانية في جميع الصلوات الواجبة والمندوبة وفي الركعة الثالثة من صلاة المغرب وفي الرابعة من الظهرين والعشاء ولكل من صلاتي الاحتياط وإن كانت ركعة واحدة والوتر تشهد واحد « 127 » . فلا يختص الفرض بالتشهد الأخير .
( 4 ) الحنفية - قالوا : التشهد الأخير واجب لا فرض .
المالكية - قالوا : إنه سنة .
هامش
« 126 » تحرير الوسيلة - ج 1 - ص ( 162 - 163 ) .
« 127 » المسائل المنتخبة - للسيد الخوئي ص 131 .