ويشترط في صحة السجود أن يكون على يابس ( 1 ) تستقر جبهته عليه ، كالحصير والبساط ، بخلاف القطن المندوف الذي لا تستقر الجبهة عليه ، فإنه لا يصح عليه السجود ، ومثله التبن والأرز والذرة ( 2 ) ونحوها إذا كانت الجبهة لا تستقر عليها ، أما إذا استقرت الجبهة ، فإنه يصح السجود على كل ذلك ( 3 ) .
ويشترط أن لا يضع جبهته على كفه ( 4 ) ، فإن وضعها على كفه بطلت
شرح
طلوع الشمس والفجر ، فمتى طلعت الشمس فإنه لا يعيد فلو سجد على أنفه دون جبهته لم يكفه ، وإن عجز عن السجود على الجبهة ففرضه أن يومىء للسجود ، وأما السجود على اليدين والركبتين وأطراف القدمين فسنة ، ويندب إلصاق جميع الجبهة بالأرض وتمكينها .
الحنفية - قالوا : حد السجود المفروض هو أن يضع جزءا ، ولو قليلا من جبهته على ما يصح السجود عليه ، أما وضع جزء من الأنف فقط فإنه لا يكفي إلَّا لعذر على الراجح ، أما وضع الخد أو الذقن فقط فإنه لا يكفي مطلقا لا لعذر ولا لغير عذر ، ولا بد من وضع إحدى اليدين وإحدى الركبتين وشئ من أطراف إحدى القدمين ، ولو كان إصبعا واحدا على ما يصح السجود عليه ، أما وضع أكثر الجبهة فإنه واجب ، ويتحقق السجود الكامل بوضع جميع اليدين والركبتين وأطراف القدمين والجبهة والأنف .
الشافعية ، والحنابلة - قالوا : إن الحد المفروض في السجود أن يضع بعض كل عضو من الأعضاء السبعة الواردة في قوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « وأمرت أن أسجد على سبعة أعظم :
الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، وأطراف القدمين « ، إلَّا أن الحنابلة ، قالوا : لا يتحقق السجود إلَّا بوضع جزء من الأنف زيادة على ما ذكر والشافعية قالوا : يشترط أن يكون السجود على بطون الكفين وبطون أصابع القدمين .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يجب السجود على ما تستقر الجبهة عليه من خصوص الأرض أو ما نبتت غير ما يؤكل لدى الإنسان أو ما يلبس ولو قبل الغزل أو النسج فلا يجوز السجود على القماش لأنه مما يلبس وكذلك القطن ونحوه . ولا على الحنطة والشعير ونحو هما من الغلات لأنها مما يؤكل ولا على الذهب والفضة والمعادن وسائر الفلزّات وكذلك لا يجوز السجود على القبر والزفت والزجاج والبلور والرماد والفحم والمتخذ من المواد الكيماوية وغير ذلك لأن جميعها لا يصدق عليه اسم الأرض أو نباتها .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا يجوز السجود على الأرز والذرة ونحو هما لأنه كما بيّنا مما يؤكل .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يعتبر استقرار الجبهة في السجود على خصوص ما يصح السجود عليه من الأرض أو ما أنبتته مما لا يؤكل ولا يلبس ولو كان قبل الغزل والنسج فإذا استقرت الجبهة على شيء مما لا يصح السجود عليه لم يكن السجود صحيحا . كما إنه لا يصح السجود على شيء لا تستقر الجبهة عليه وإن كان من الأرض أو من نباتها الذي لا يؤكل ولا يلبس كما سيأتي .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : إذا لم يتمكن من السجود على ما يصح السجود عليه لفقده أو لمانع من حر أو برد فالأظهر وجوب السجود على ثوبه فإن لم يمكن فعلى ظهر الكف أو على شيء -